المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٣٨38
Maisall
في فقه الصياد أوا
يقولُ شَاعِرُ العُلَمَاءِ وعَالَمُ الشُّعَرَاءِ رَحمهُ اللهُ - مُزَرِّدًا ومُرَغَبًا:
وَالبِدَارَ البِدَارَ لِلْمَوْطِنِ الدا
***
حَيْثُ الْحَيَاةُ أَلْقَتْ عَصَاهَا (1)
مَسْأَلَةٌ: مَنْ تَرَكَ صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ لسَنَةٍ أو لَسَنَوَاتِ طَوِيلَةٍ مُنْتَهِكًا لحُرْمَة هَذَا الشَّهْرِ المَبَارَكِ وهَذِهِ الشَّعِيرَةِ المُعَظَّمَةِ المُقَدَّسَةِ ثُمَّ إِنَّهُ ارْعَوَى عَنْ عَيِّهِ، وَرَجَعَ إِلَى رُشده، وأَنَابَ إِلى رَبِّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ توْبَةَ عَبْدِهِ، إِلَّا أَنَّ ذَلِكَ لَا يُعْنِيْهِ شَيْئًا عَنْ قَضَاء
دَينِ الْخَالِقِ مَا دَامَ أَنَّهُ قَادِرٌ ومُسْتَطِيعٌ، وَلَوْ أَنْ يَقْضِيَ فِي كُلِّ سَنَةٍ شَهْرًا وَاحِدًا. ولا بُدَّ مَعَ ذَلِكَ مِنَ الكفَّارَةِ المُغَلَّظَةِ (وهي: عِتْقُ رَقَبَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَينِ مُتَتَابِعَينِ، فَإِنْ لم يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا)، وأَوْسَعُ الأَقْوَالِ وَأَرْخَصُ مَا يُبْدَلُ من صَدَقَ التّوبَةَ للمَوْلى أنْ يُكَفِّرَ كفَّارَةً وَاحِدَةً عَنْ جَمِيعِ مَا قَدْ سَلَفَ مِنَ الشُّهُورِ، ولله الحَمْدُ حَقَّ الحَمْد (2).
تَنْبيَّة): مَنْ أَفْطَرَ أَيَّامًا مِنْ رَمَضَانَ وجَهِلَ عَدَدَهَا فَعَلَيْهِ تَحَرِيهَا وَقَضَاؤُهَا إِلَى أَنْ تَطْمَئِنَّ نَفْسُهُ أَنَّهُ قَضَى مَا عَلَيْهِ مِنَ الأَيَّامِ الَّتِي تَرَكَ صِيَامَهَا، فَاطْمِثْنَانُ القَلْبِ مُعْتَبَرٌ فِي مثْلِ هَذه الأُمُورِ واللَّهُ المَعِينُ .. ومِنْ بَدَائِعِ الجَوْهَرِ:
وَمَا به القَلْبُ قَد اطْمَأَنَا
***
يَصحُ أَنْ يَأْخُذَهُ مَنْ ظَنَّا (3)
(1) - البهلاني، ناصر بن سالم ديوان أبي مسلم ص 451.
(2) - يُنظر:
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 354، 356.
الخليلي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" حلقة: 26 رمضان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/30 م
6
الخليلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" حلقة: 10 رمضان 1430 هـ، 31/ 8/ 2009 م.
(3) - يُنظر:
السالمي، جوهر النظام ج 1 ص 35.