المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٣٨٧المعتمر
يع المعتمد في فقه الصياة والزكاة
387
(المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: كُلُّ صِنْفِ مِنْ هَذِهِ الأَنعَامِ (الإبل، البَقَرِ الغَنَمِ) يُحملُ بعضُهُ عَلَى بَعض لاستتمامِ النّصاب ولو اختَلَفَتْ فِي نَفَاسَتِهَا أَو رَدَاءِتِها، فالإِبلُ جَيِّدُهَا ورديتُهَا جِنْسٌ وَاحِدٌ يُحمَلُ بعضُهَا على بَعضٍ ويُخرجُ مِنهَا الوسط، وكذا البقر، وكَذَا يُعدُّ الضانُ والمَعرُ جِنسًا وَاحدًا يُحملُ بعضُهُ عَلَى بَعضٍ وَيُزِكَّيَانِ زَكَاةَ الْجِنسِ الواحد بالإجماع (1).
المَسْأَلَةُ الثَّالثَةُ: نَصَّ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الأَوْقَاصَ أو الأَشنَاقَ وَالْمَعنى واحد،
وهي مَا بَينَ الْفَرِيضتَينِ فِي زَكَاةِ الْأَنْعَامِ لَا زَكَاةَ فِيهَا (2).
المَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: اختلَفَ العُلَمَاءُ فِي سِنِّ الشَاةِ الْمُجْزِيةِ فِي الإِحْرَاجِ عَن زَكَاةِ الإبل والبقر والغنم، وفِي الْجُبْرَانِ بينَ الفَرِيضَتين.
والقُولُ الأَصَحُ عِندَ شَيخنا الخَلِيلِيِّ -حفظه الله - أَنَّهُ يُجْزِي مِنَ الضانِ الْجِدْعُ وهُو مَا أَثْم عَامًا، ومِنَ الْمَعز الثنيُّ وهُو مَا أَتَمَّ عَامَين؛ "بدليل حديث سُويد بن غفلة قَالَ: سَمِعتُ مُصَدِّقَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: أَمرَنا رَسُولُ الله بالجذع مِنَ الصَّان، والثنية
من المعز (3)، والله أعلم.
(1) - يُنظر:
(2) - ينظر:
الخليلي، زكاة الأنعام ص 165.
ابن المنذر، محمد بن إبراهيم. الإجماع ص 12.
الجيطالي، قواعد الإسلام ج 2 ص 11.
الخليلي، زكاة الأنعام ص 165.
القنوبي، دروس صيف 1423 هـ / يوافقه 2002 م. (مذكرة خاصة "ب" ص 1).
(3) - الخَلِيلِيُّ، أَحَمَدُ بنُ حَمَد. زكاة الأنعام ص 187، 365.