المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٤٠

Spushing maisal

المعتمم

: رَمَضَانَ؛

وأَمَّا مَا جَاءَ مَنْسُوبًا إِلى المعْصُومِ عَلَيهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -: " لا تَقُولُوا: رَ

فَإِنَّ رَمَضَانَ اسْمٌ مِنْ أَسماء الله، ولَكنْ قُولُوا: شَهْرُ رَمَضَانَ (1) فَبَاطِلَ لا يَصِحُ وَلَا

يَثْبُتُ عَنْ حَامِل لَوَاءِ الدَّعْوَةَ، بَلْ قَدْ نَطَقَت السُّنةُ بخلافه،

عَدَاهَا فَلَا تَعْدُو أَنْ تَكُونَ دَعَاوَى تُعْوِزُهَا الْحَجَجَ والبَيِّنَات (2).

المُعْتَمَد، وَمَا

المَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: ممَّا اتَّفَقَتْ عَلَيْهِ أُمَّةُ الإِسْلامِ أَنَّ الصِّيَامَ المَفْرُوضَ عَلَيْهَا هُوَ صِيَامُ رَمَضَانَ، وَاخْتَلَفُوا هَلْ فُرِضَ ابْتِدَاءً أَمْ أَنَّهُ فُرِضَ قَبْلَهُ صِيَامٌ!! فَقِيلَ: فُرِضَ أَوَّلاً صَومُ عَاشُورَاءَ ثُمَّ نُسِحَ بِفَرْضِ رَمَضَانَ، وَاسْتَدَلُّوا لَهُ بِما ثَبَتَ أَنَّ الصِّدِّيقةَ بِنْتَ الصِّدِّيق قَالَتْ: "كَانَ يَومُ عَاشُورَاءَ يَومًا تَصُومُهُ قُرَيْش في الجاهليَّة، وكَانَ رَسُولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّمَ - يَصُومُهُ في الجَاهِلِيَّة، فَلمَّا قَدمَ المَدينَةَ صَامَهُ وأَمَرَ النَّاسَ بصيامه، فَلمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ كَانَ هُوَ الفَرِيضَةَ وتُرِكَ يَومُ عَاشُورَاءَ، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ ومَنْ تَرَكَهُ ولَكِنْ فِي صِيَامِه ثَوَابٌ عَظِيمٌ (3). وقيلَ: إِنَّ فَرْضَ صِيَامٍ رَمَضَانَ قَدْ شُرِعَ مِنَ البِدَايَةِ ولم يُفرَضَ قَبْلَهُ صِيَامٌ، وَأَمَّا أَمْرُهُ بصِيَامِ عَاشُوراءَ فَمَحْمُولٌ عَلَى النَّدْبِ والاستِحْبَابِ لا عَلَى الْجَزْمِ والإِيجَابِ؛ لأَنَّهُ لَوْ وَجَبَ ووَقَعَ لَنُقِلَ بالتَّوَاتُرِ لِكَونِهِ مِنَ العِبَادَاتِ العَمَلِيَّةِ العَامَّةِ عَلَى جَميعِ وهَذَا هُوَ الرَّأيُّ الَّذِي كَانَ يميلُ إِلَيهِ شَيخنا الوَلِيُّ سَعِيدُ بْنُ مَبْرُوكَ القَنُوبِيُّ حَفِظَهُ اللَّهُ ورعاه، وسَدَّدَ في طَرِيقِ الخَيْرِ خُطَانا وخُطَاهُ - إِلا أَنَّهُ فَضَّلَ عِنْدَ المُرَاجَعَةِ التَّوقُفَ حَى التَّثبت، والعلم عند الله (4).

(1) ـ ابن أبي حاتم، التفسير باب قوله شهر رمضان، رقم الحديث 1670.

(2) - يُنظر:

البهلاني، نثار الجوهر جه ص 13. السالمي، شرح الجامع الصحيح ج 2 ص 3.

الأمة

الكندي، ماجد بن محمد. دروس في فقه العبادات صيف 1423 هـ / يوافقه 2002 م. مذكرة خاصة ص 17).

(3) ـ الربيع، باب صوم يوم عاشوراء والنوافل ويوم عرفه، رقم الحديث 309.

(4)

- القنوبي، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. فتاوى إمام السنة والأصول ص 87 - 88.