المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٤٠٣المعلمي
ات المعتمى
المعتمد في فقه الصياة والركاة
403
وَأَمَّا مَا كَانَ يَجْنِيهِ رُطَبًا لِيَأْكُلَهُ وَأَهْلَهُ أَوْ يُهْدِيَهُ مَنْ يُحِبُّ بِالمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِ
إِسْرَافِ أَوْ تَبْدِيرٍ فَلا عَلَيْهِ فِيهِ زَكَاةً لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَكُلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ
وَعَاتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِيه (الأنعام: 141 (1).
المَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: إِنْ كَانَتْ جَمِيعُ غَلَّة الثَّمَرِ تَحْتَاجُهَا نَفَقَاتُهُ، أَوْ كَانَتْ هَذِهِ النَّفَقَاتُ أَكْثَرَ مِنَ الرَيْعِ أَوْ مِثْلَهُ - كَمَا هُوَ الوَاقِعُ عِنْدَ الكَثِيرِ اليَوْمَ- فَلَيْسَ فِيهَا زَكَاةٌ، إِذْ لَا زَكَاةَ إِلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنَى كَمَا يَقُولُ شَيخنا بدرُ الدِّينِ الخَلِيليُّ -حفظه الله (2). المَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي الزَّكَاةِ، هَلْ هِي حَقُّ الْأَرْضِ أَمْ حَقُّ الزرع؟! وَالرَّاجِحُ عِندَ أَصْحَابِنَا وَجُمهور أهل العلم أَنَّ الزَّكَاةَ حَقٌّ الزَّرْع لا الأَرْضِ. أَهْلِ وَثَمَرَةُ الخلاف: تَظْهَرُ فِيمَا لَو كَانَتِ الأَرْضُ لِمَالِكِ وَالزَّرْعُ لِمَالِكِ أَخَرَ (كَمُسْتَأْجِرٍ مَثَلا)، فَمَنْ قَالَ إِنَّهَا حَقُّ الْأَرْضِ أَوْجَبَ الزَّكَاةَ عَلَى صَاحِبِ الْأَرْضِ، وَمَنْ قَالَ بِأَنَّهَا حَقُّ الزَّرْعِ أَوْجَبَهَا عَلَى الزَّارِعِ، وَهُوَ الرَّاجِحُ الْمُعْتَصَصُ عِنْدَ العَلامَتَينِ الْخَلِيْلِي وَالقَنُّوبِيِّ حَفِظَهُمُ اللَّهُ. أَمَّا صَاحِبُ الْأَرْضِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُزَكِّي التَّقُودَ عِنْدَمَا يَحُولُ عَلَيْهَا الْخَوْلُ، أَوْ يَضُمَّ هذه النقود إلى ماله المُزكَّى ليُزَكِّي عَن الجَميعِ عِنْدَ حَوْلِ الأَصْلِ (3).
(1) ينظر:
(2)
الخليلِيُّ، برنامج: "سُؤالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقة: 9 جمادى الأولى 1425 هـ، يوافقه 2004/ 6/27 م.
الجيطالي، قواعد الإسلام ج 2 ص 20.
- يُنظر:
(3) - ينظر:
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 244، 245.
الخَلِيْلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقةُ: 4 رمضان 1421 هـ، يوافقه 2000/ 11/30 م.
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 245، 275. القنوبي، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 3 رمضان 1427 هـ، يوافقه 2006/ 9/27 م.