المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٤٠٩المعلمي
ه الصيام والزكاة
فَصْلٌ فِي شُروطِ زَكَاةِ التِّجارة
409
تعرف أيُّها- التاجرُ المثابِرُ - أَن زَكاةَ التجارة كغيرها من أنواع الزكاة لها
شروط لا تَجِبُ بِدونِها، فشمرِ الهِمةَ لِمعرفتِها:
النِّيةُ: وهيَ شَرطٌ ضَرُوري فِي عُروض التجارة، فَلا تجب الزكاةُ فيما يملكُهُ الإِنسَانُ مِنْ مُتَعِ الحَيَاةِ مِنْ غَيْرِ المالِ الزَّكَوِيِّ طَبَعًا- مَهمَا كَثُرَ وبَلَغَ مَا لَم يقترن تملكه لَهُ بنية المتاجرة به.
وكَذَا لا زَكَاةَ عَلَى الإِنسَانِ فِيمَا بَاعَهُ مِن مُمْتَلَكَاتِهِ لَأَمْرِ بَدَا لَهُ مِنْ غَيرِ نية المتاجرة، كأَنْ يَكونَ بَاعَه لأَجْلِ قدمه أو لأَجْلِ أَن يَستَبْدِلَ بِهِ غَيرَهُ لا لأَجْلِ
الاتِّجَارِ بهِ، ونيَّةُ التَّجَارَةِ تَظْهرُ - عَادَةً - فِيمَا إِذَا كَانَ هنالِكَ بَيعٌ مُطَّرِدٌ). وفي المقابلِ فَكُلُّ مَا يُمتلك بنية المتاجرة بهِ تَجبُ فيه الزَّكاةُ وَلو تُرابا
وحَصى.
-2
النِّصَابُ: ويُقدَّرُ نِصَابُ العُرُوضِ التّجارية بما تُقَدَّرُ بِهِ الأموالُ النقدية، أي بنصاب الذهب (85) جرامًا)، ولا يُمكنُ أَن تُقدَّرَ الآنَ بنصاب الفضة لانخفاض سعرها فِي هَذهِ الأَيامِ.
وعَليهِ فَمَتى مَا بَلَغَ مَا لَدَى التَّاجِرِ مِن عُرُوض تجاريةٍ مَا يُساوي قيمة نِصاب الذَّهب بَدَأَ في احتساب الحول (2).
الحولُ: وَهو دَورانُ العَامِ الهجري عَلى السّلعِ بَعدَ بُلوغها النّصابَ، إلا أَن يَكونَ لدى التَّاجِرِ مَالٌ زَكويٌّ آخَرُ مِما يُضمُ إِلى عُروض التجارة
(1) - الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَد برنامج: سؤال أهل الذكر - تلفزيون سلطنة عمان، حلقة: الأول 1428 هـ، ربيع
يوافقه 2007/ 03/25 م.
(2) - القنوبِي سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. برنامج: "سؤال أهل الذكر "- تلفزيون سلطنة عمان، حلقة: 23 رمضان 1428 هـ،
يوافقه 2007/ 10/06 م.