المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٤١٢

المعتصم في فقه الصفاء والزكاة

أَمَّا إِن سَبَقَ لَهُ أَنْ زَكَّى إحدَى هَذه الأموال واستَقَرَّ لَهُ حَولَ فَيَعتبرُ النَّصَابَ فِي آخرِهِ فَقَط فَمتى مَا بَلَغَتْ عُروضُ تجارتِهِ النَّصابَ بنفْسِهَا أَو بِإضافَتِهَا لِمالٍ زَكَوِيَّ آخَرَ وجبَتْ عَليهِ الزَّكاةُ، ولَم يَضُرَّهُ نُقصانُ النّصابِ أَثناء الحولِ مَا دَامَ مُكَتَمِلاً في آخره إِلا أَن يُفلِسَ التَّاجِرُ فينهدِمَ الحولُ السَّابق، فيبدأ حولاً جديدا إن رجع المال مرة أخرى، ويكون لهذا الحولِ حُكمُ الحولِ الأَولِ حَسبَ التفصيل الذي مرَّ معَكَ في

زكاة الفائدة (2)

فَصْلٌ فِي مَا يُسقِطُهُ التَّاجِرُ مِن زَكَاةِ التَّجَارَةِ

اعلم - أيُّها التَّاجِرُ، أَسقطَ اللَّهُ عَنكَ المَغَارِمَ ورَزَقَكَ الْمَغَالَمَ - أَنَّهُ بعد تقويمكَ للسلع رأس الحولِ وإِضافةِ مَا كَان مِن جِنْسِها مِن أَموال يَسقُطَ عَنكَ مِمَّا يجب في الأصل أَنْ تُرَكيه بعض الحقوقِ، وَهيَ:

1 - الدُّيونُ الحالةُ عَلَيْكَ، أو التي هي في حكم الحال.

-2 - الديون المؤجلةُ لَكَ، كَأَثَمانِ البَضائع التي لا تَرْجُو سَدَادَها مِنْ قِبَلِ

المشترين في القريب.

-- رواتب الموظفين الواجبة.

4 - المصاريف الوَاجِب سَدَادُها كمَصاريف الإيجار والكهرباء والماء والهاتف … أو أَيَّة مُستَحقَّات حالة عَلَيه (3).

(1) - ويدخل فيها الديون التي على المشترين من أموال نتيجة الشراء، وكانت حاضرة الأداء، ويرجو سدادها لكون

المدين وفيا مليا.

(2) - يُنظر: البَابُ الخَامِسَ فِي زَكَاةِ الفَائِدَةِ.

(3) - الهنائي، يعقوب بن ياسر زكاة الذهب والفضة ص 24 - 25.