المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٤١٣

المعتمد في فقد الصياة والزكاة

فَتْوَى

السُّؤَالُ مَا هِي شُروطُ زَكَاةِ عُروض التجارة؟

413

الجَوَابُ تُزَكَّى عُرُوضُ التّجارة بَعدَ أَن تَصلَ قيمتُها النَّصاب في أحد النقدين، ويُشترَطُ لِرَكاتِها مُرورُ الحولِ، وَهي كَغيرها من الأموالِ النَّاصَّةِ، فَعِندما تَكونُ غارقةً في الدَيْنِ أو غارقًا بَعضُها فِي الدَّيْنِ فَإِنَّ الزَّكَاةَ لا تَجِبُ فِيهَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَا فَلَ عن مقدار الدَّيْنِ يَصِلُ إِلى النِّصَابِ، فَيُزَكَّى الفَاضِلُ عَن مِقْدَارِ الدِّينِ، عَلَى أَنْ يَكُونَ الدينَ المُسْقطُ للزكاة حَالاً، أَي وَاجِبًا عَلَى المَدِينِ أَدَاؤُهُ، والله أعلمُ).

فَصْلٌ في المقدَارِ الْمُخْرَجَ مِنْ زَكَاةِ التَّجَارَةِ

المقدار المخرَجُ مِن زَكاةِ النّجارَةِ هُو رُبْعُ العُشْرِ (2?5?)؛ لِما عَلَمتَ أَنَّ حُكمَها حكم الذهب والفضة والأوراق النقدية؛ وقد قالَ الحَبيبُ الْمُصْطَفَى: " .. وَفِي الرِّقَةِ ربعُ الْعُشر (2).

ويُمكنُ للتَّاجرِ أَن يُخرِجَ زَكَاةَ تجارتِهِ مِنَ السّلعِ نَفْسِها، ويُمكنُ أَن يُخرِجَ عَنها

قيمتها، ولا يُرجحُ الأَفضلَ منهما إلا مَصْلَحَةُ مَصلَحَةُ الفُقَرَاء "

(3)

(1) - الخليلِيُّ، أَحمدُ بنُ حمد. الفتاوى ج 1 ص 275.

(2)

الرقة: والورق بمعنى واحد، وهي الدراهم المضروبة، وفي التريل: فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى

الْمَدِينَةِ الي الكهف: 19. يُنظر:

البخاري، باب: زَكَاةِ الْغَنَمِ، رقم الحديث 1362.

ابن منظور، لسان العرب مادة (ورق).

(3) - الخليلِيُّ، أَحمدُ بنُ حمد. الفتاوى ج 1 ص 276.