المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٤١٥

415

المعتمد في فقه الصلاة والزكاة

fog

الْبَابُ الحَادِي عَشرَ: فِي زَكَاةِ المُدَاخِيْلِ الْمُسْتَحْدَثَةِ

قالَ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَبَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَرَةً لَّن تَبُورَ لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ

30

وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ، إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ) فاطر: 29 - 30

فَصْلٌ فِي زَكَاةِ المُستغَلَاتِ

*

المستغلات: هي الأموال التي لا تَجِبُ الزَّكاةُ في أعيانها؛ لكونها ليست أموالاً زَكَوِيَّةً، وَلم تُتَّخَذْ للتّجارة؛ لعدمِ وُجودِ

نيَّةِ البَيعِ والشَّراءِ فِي أَعيانها، وإِنَّما تُمتَلَكُ للنَّماءِ وَطلبًا للريع الحاصل من تأجير أعيانها …

من أمثلتها العمارات، وَسَائِلُ النقل والمواصلات، المزارع والأراضي المؤجرة ونحوها (1).

حُكمُها: لا تَجِبُ الزَّكاةُ في أعيانها، وإِنَّما تَجِبُ فِي عوائدها إِذَا بَلغتِ النصابَ وحالَ عَليها الحولُ وَهي لا زالت في يد صاحبها، إلا أَن تَكونَ لَدَيه أَموال زَكَوِيَّةٌ أُخرى مِنْ جنسها فيُضِيفُ هذه العوائد إليها، فحينَئِذٍ يُزَكِّيها مَعَ الأَصلِ زَكَاةَ مِن غَيرِ أَن يَحْسِبَ هَا نِصابًا وَحَوْلاً مُسْتَقِلاً كَمَا تَقَدَمَ مَعَكَ فِي زَكَاةِ المال

الفائدة

المستفاد (2)

فَائِدَةٌ: هذه الآية تعرف بآية القُرَّاء، وهي من أعلام الآي كآية الوصية وآية الكرسي وآية الدين في البقرة، وآية

الوضوء في المائدة، وآية السيف في التوبة.

(1) - الحجري، محمد بن ناصر القواعد التطبيقية لفريضة الزكاة ص 24.

(2) - ينظر: