المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٤٢٠

420

المعلممر

انتفاء النَّسَاءِ الأَجَلِ): بأَنْ يَكُونَ التَّبايعُ نَقدًا يدا بيد، عَمَلاً بحديث النَّبيِّ: الذَّهَبُ بالذهب والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير

بالشعير، والملح بالملح، يدا بيد

(1)

زكاتها: لا شَكٍّ أنَّ هَذِهِ الأسهم المتداولة التي يَقصِدُ مِنها المُسْتَمِرُونَ الرِّبحَ والفائدةَ تَجبُ فيها الزَّكاةُ، ولكنْ لزكاة الأسهم تفصيل حسب نوع الاستثمار الذي

ينقسم إلى قسمين:

القِسمُ الأَولُ / استثمارٌ قَصيرُ الأَجلِ: وهَذا النَّوعُ مِنَ الاستثمار هو الأَكثرُ شيوعًا فِي أَسواق الأوراق المالية، وهو المسمَّى بـ"المضاربة فِي الأَسهم"، إذْ يَقصدُ المستثمرُونَ فِيهِ إِلى شِرَاءِ الأَسْهُم عِندَ انخفاض سعرها وبيعها فور ارتفاعِهِ مُباشرةً ليستفيدوا من الفارق بين سعر البيع وسعرِ الشراء.

وفي هذه الحالةِ تُزَكَّى هذه الأسهمُ بِزكاةِ التّجارة؛ لأَنَّهَا بِمثابةِ العُرُوض والسّلعِ التجارية القابلة للبيع والشراء والتي يقصد منها صاحبها الرَّبحَ والنَّمَاءَ، وَلِذا فإنَّ نصابها هو نصابُ العُروض التجارية (قيمة 85 جرامًا ذَهَبًا)، ويُحْسَبُ فِي النّصاب عند الحول رأس المالِ قيمةُ السَّهم الاسميةِ والرِّبحُ (أي القيمة السوقية للسهم)،

ويُخرج مِن الجَميعِ رُبْعُ العُشْرِ (25) (2).

(1) ـ الربيع، باب في الربا والانفساخ والغش، رقم الحديث 581.

تنبية: هذا الشرط هو مخصوص في الشركات التجارية البحتة، أما الشركات الخدمية فلا ينطبق عليها.

(2) - يُنظر:

الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 279.

الخليلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذكر، حلقه 26 رمضان 1429 هـ، يوافقه 2008/ 9/27 م. الكندي، ماجد محمد. أسواق الأوراق المالية وضوابطها في النظر الفقهي ص 79، 125 - 126. بن