المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٤٣٠430
Skedes
المعتوب في عند الصبا والكاد يسا
فيعة الصيا واراء
هَذَا الحديث - أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الصَّلاةَ بِمَعْنَى الدُّعَاءِ - غَيرُ وَفِي مَحْصُورَةٍ فَي الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، يَقُولُ سَمَاحَةُ الشَّيخِ حَفِظَهُ اللَّهُ -: "وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ اللَّهُ: لِغَيْرِهِمْ مِنَ الصَّالِحِينَ كَمَا فِي حَدِيث: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى (1).
والمُسْتَحقُونَ للزَّكَاةِ هُمْ:
الصِّنْفَانِ الأَوَّلُ والثَّاني/ الفُقَرَاءُ والمَسَاكِينُ: لا خلاف لُغَةٌ وَلا اصْطلاحًا أَنَّ الفَقرَ هُوَ ضِدُّ الغِنَى، وَفِي اللُّغَةِ: الفَقِيرُ مُشْتَقِّ مِنْ "فَقَارِ الظَّهْرِ"، فَكَأَنَّ الْحَاجَةَ قَطَعَتْ فَقَارَ ظَهْرِهِ، أَمَّا المَسْكِينُ فَهُوَ مُسْتَقٌ مِنَ المَسْكَنَة، فَكَأَنَّهُ منْ قَلَّة مَالهِ سَكَنَتْ جَوارِحُهُ (2).
وَقَدِ اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي تَعْرِيفِ الفَقِيرِ والمَسْكِينِ وَالفَرْقِ بَيْنَهُما عَلَى أَقْوَالٍ تَزِيدُ عَلَى عَشَرَ قَوْلاً (3)، وَمِنْ أَشْهَرِ الأَقْوَال: أَنَّ الفَقيرَ هُوَ مَنْ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا، أَمَّا المِسْكِينُ فَهُوَ أَفْضَلُ حَالاً مِنَ الفَقيرِ، فَهُوَ مَنْ يَمْلِكُ شَيْئًا وَلَكنَّهُ لَا يَكْفِيْهِ، وَيَسْتَأْنسُ أَصْحَابُ هَذَا الرَّأي لِرَأيهِم بِتَقْدِيمِ الفَقِيرِ عَلَى المُسْكِينِ فِي آية "المَصَارِفِ"، وَإِثْبَاتِ
(1) ـ قلت: وقد وقع في الطبعة الأولى من الجزء الأول من هذا الكتاب " المُعتمد في فقه الصَّلاةِ" خلل فني نتج عنه قلب رمز (رحمه الله إلى رمز الصلاة النبوية، وهو وإن لم يكن مقصودا و لم ينتبه له إلا بعد صدور الكتاب فإنه لا يعد من قبيل الخطأ الفاحش لدلالة الكتاب والسنة على جواز الصلاة على من عدا الأنبياء من الصالحين والأولياء، وقد اتفق الجميع على جواز الصلاة على المؤمنين الصالحين بالتبعية عطفا على الأنبياء كقولك: (اللهم صل على محمد وعلى آل محمد)، وإنما الخلاف في إفراد بعض أفرادهم بالصلاة، والجواز عند سماحته جلي وواضح من قوله -حفظه الله-: "ويجوز أن تكون لغيرهم من الصَّالحين، والحمد لله على تمام المنة. يُنظر:
(2) - يُنظر:
الخليلي، شرح منظومة غاية المراد في نظم الاعتقاد ص 11.
السالمي، مشارق أنوار العقول ج 1 ص 41.
الخليلي، البعد السياسي لأسباب الفقرِ ص 4 - 5.
السالمي، شرح الجامع الصحيح ج 2 ص 82.
(3) - القنونِيُّ، سَعِيدُ بنُ مَبرُوك. فتاوى إمام السنة والأصول ص 80.