المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٤٣٨438
المعلم
في فقه الصيام والر
الصِّنْفُ الثَّامِنُ ابْنُ السَّبِيلِ:
ابْنُ السَّبِيلِ هُو المُسَافِرُ الَّذِي يَنْقَطِعُ عَنْ وَطَنه، وَيَبْتَعِدُ عَنْ بَلَدِهِ، وَلَا يَبْقَى مَعَهُ مَالٌ
وَلَا تَفَقَةٌ، فَيُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ بِقَدَرِ مَا يُبَلِّغُهُ إلى وَطَنِهِ، وَلَوْ كَانَ غَنِيًّا فِي بَلَدِهِ؛ نَظَرًا
لِفَقْرِهِ العَارِضِ وَحَاجَتِهِ الملحة.
وَيُشْتَرَطُ لِكَيْ يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةَ، أَنْ:
1 - يُجَاوِزَ مَسَافَةَ السَّفَرِ (12 كم). يَكُونَ فِي طَاعَةٍ لا فِي مَعْصِيَة).
3 - يَكُونَ غير قادر عَلَى الوُصُولِ إِلى مَالِهِ عَنْ طَرِيْقِ الإِرْسَالِ إِلَيْهِ، أَوْ التَّحْوِيْلِ عَبَرَ الْمُؤَسَّسَاتِ الماليَّة الحَدِيثَة.
فَائِدَةٌ: يَقُولُ بَدْرُ الدِّينِ الخَلِيْلِيُّ - حَفِظَهُ اللهُ - فِي مَعْرِضْ حَدِيْثِهِ عَنْ هَذَا: المَصْرِفِ: " .. وفِي هَذَا إِشَارَةٌ إِلى أَنَّ الإِسْلامَ يُشَجِّعُ عَلَى السَّيَاحَةِ مِنْ أَجْلِ التَفَكَّرِ فِي آيات الله فِي الأَنفُسِ والآفَاقِ وَمِنْ أَجْلِ الاسْتِفَادَةِ مِنَ المَعَارِفِ المُتَبَادَلَةِ بَيْنَ النَّاسِ، وَدِرَاسَةِ أَوْضَاعِ النَّاسِ الاجْتِمَاعِيَّةِ وَغَيْرِها (2).
(1) - يُنظر:
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 292.
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقه: 13 ربيع الثاني 1429 هـ، يوافقه 2008/ 04/20 م. الخليلي، سلسلة دروس العقيدة بجامعة السلطان قابوس درس رقم 43 / أركان الإسلام "الزكاة". مكتبة مسجد
جامعة السلطان قابوس
(2) - الخليلِيُّ، أَحمدُ بنُ حمد. الفتاوى ج 1 ص 292.