المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٤٤٥

المعتصم

المعتمه في فقه الصياة والكرامة

445

فَصْلٌ فِي شُرُوطِ دَافِعِ الزَّكَاةِ

يُشْتَرَطُ لِمَنْ يَدْفَعُ الزَّكَاةَ عِدَّةُ شُرُوطِ وَهِيَ أَنْ يَكُونَ:

:أولا مُسْلِمًا: وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ هَذَا الشَّرْطَ شَرْطُ صِحَّةِ لا شَرْطُ وُجُوب؛ لأنَّ الكُفَارَ مُخَاطَبُونَ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ - كَمَا تَقَدَّمَ مَعَكَ.

وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ أَهْلُ الذِّمَّةِ (1) فَلا تَجِبُ عَلَيْهِم الزَّكَاةُ مَا دَامُوا يَدْفَعُونَ الْجُزِيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (2).

ثَانِيًا مُسْتَوفِيًا لِشُرُوطِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ وَهِيَ النِّصَابُ، والخَوْلُ، والمُلْكُ الْمُطَّلِقُ، وَلذَا فَإِنَّ الزَّكَاةَ لا تَجِبُ عَلَى العَبدِ؛ لأَنَّهُ وَمَا مَلَكَ مُلْكَ لسيده؛ قَالَ تَعَالَى:

ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّعْلُوكًا لا يقدِرُ عَلَى شَنى و النحل: 375). أَمَّا الْمَكَاتَبُ: إِنْ قُدِّرَ أَنَّهُ اجْتَمَعَ مَعَهُ مَبْلَغْ مِنَ المَال بَلَعْ النِّصَابَ بَعْدَ إِحْرَاجِ الدِّينِ الذِي عَلَيْهِ وَحَالَ عَلَى هَذَا المالِ الحَولُ قَبْلَ أَنْ يُسَدِّدَ مَا عَلَيْهِ مِنْ دَيْنِ فَتَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ بِنَاءً عَلَى قَاعِدَةِ الأَصْحَابِ: إِنَّ الْمُكَاتَبَ حُرٌّ مِنْ يَوْمِ كَاتَبَ، خِلافًا لِمَنْ قَالَ بِأَنَّهُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ). (4)

(1)

- أهل الذمة: هم أهل الكتاب المنضوون تحت مظلة دولة الإسلام، يعيشون تحت حكم المسلمين، ويدفعون الجزية مقابل كفالة الدولة، وتوفير الحماية لهم في الدين والنفس والمال والعِرْضِ. السالمي بهجة الأنوار ص 153 - 154. - الصوافي، حمود بن حميد. زكاة الثمار ج 1 مادة سمعية، إنتاج مركز مشارق الأنوار للإنتاج الفني والتوزيع.

(3) - يُنظر:

(4) - يُنظر:

الخليلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْل الذكر، حلقة: 16 ذو القعدة 1423 هـ، يوافقه 2003/ 1/19 م. القنوبي، دروس صيف 1423 هـ / 2002 م، "مذكرة خاصة" ص 55. القنوبِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ " حلقة: 24 رمضان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/28 م.

،

أبو عبيدة، مسلم بن أبي كريمة رسالة ابن أبي كريمة في الزكاة ص 7.

الجيطالي إسماعيل بن موسى قواعد الإسلام ج 2 ص 52.