المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٤٥١تحف المغتصب في فقه الصياة والرواة
الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي زَكَاةِ الفِطر
451
قَالَ تَعَالَى قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى بَل تُؤْثِرُونَ الْحَيَوةَ الدُّنْيَا
14
والْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى مُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى
الأعلى: 14 - 19
فَصْلٌ فِي مَعْرِفَةِ زَكَاةِ الفِطْرِ
18
لا يَخْفَى عَلَيْكَ أَيُّها المسلمُ، تَقَبَّل الله منك صيامك، ووفقك لاة نفك وعيالك - أنَّ مِنَ الزَّكَاة المشرُوعَة ما يُعْرِفُ بزَكاة الفطر، وَهِيَ: مَا يُخرجُهُ المَرءُ. نَفسه وَعمَّن يَلْزِمُهُ عَوْلُهُ بِسَبَبِ الفِطْرِ مِن رَمَضَانَ.
وتُعرفُ أيضًا بزكاةِ الأبْدانِ أو فِطَّرةِ الأبْدانِ؛ لأنَّهَا تَحِبُ فِي النَّفْسِ طَهَارَةً
وتَرْكِيةً لَهَا، كَمَا سَنَّهَا الْخَبِيبُ: "طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَتْ (1)
تنبية: مَا تَقَدَّمَ مَعَكَ مِن الزَّكَاةِ كَزَكاةِ النَّقْدينِ والحَرْثِ والأنْعامِ تُغرفُ بِزَكَاةِ الأَمْوَالِ؛ لأَنَّها تَجِبُ فِي المَالِ بِمِقْدارِ ما يُوجَدُ مِنه، أَمَّا زَكَاةُ الفِطْرِ فَتَحِبُ فِي الأنفُسِ والأبدان، بمقدارِ مَا يُوجد منها، ولذا تُغرفُ بِزَكاةِ الأبْدانِ أَوْ فِطرة
الأبْدَان (2).
(1) - أبو داود، باب: زَكَاة الفطر، رقم الحديث 1371.
(2) - ينظر:
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 283.
القنوبي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذكر، حلقة: 24 رمضان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/28 م.