المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٥٨

في فقه الصيام والزكاة

Mairan

أمَّا علمُ القَلكِ فإِنَّهُ مَحْصُورٌ عندَ طَائفة قَليلَةٍ جِدًا مِنَ النَّاسِ، فَهُوَ حِكْرٌ عَلَى خاصة الخاصة فقط، ولذلكَ كَانَ الأولى اتِّبَاعَ مَا نَطَقَ بِهِ النَّبِيُّ وأَرشَدَ إِلَيهِ، فَفَيه البركة وحدَهُ، واليُسْرُ للأُمَّةِ، وما عَدَاهُ فوسَائِلُ مُعِينةٌ، يَستَانِسُ بِهَا المُسْلِمُونَ، وَفِي الْأَثْرِ الحِكْمَةُ ضَالَّةُ المُؤْمِنِ الَّى وَجَدَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بَهَا، وَالْحَمْدُ اللَّهِ عَلَى السَّمَامِ). السَّائِرِ فائدة: تعلَّمْ أيُّها الطَّالبُ، قضى اللهُ عَنْكَ المآرِبَ - أَنَّ الأَصْلَ فِي رُؤيَة الهلال أن تكونَ بالعين المجرَّدَةِ مَبَاشَرَةً، ولكنْ لا مَانِعَ عِندَ المحقِّقِ الشَّيْخِ سَعِيدِ بْنِ خَلفَانَ الخَلِيلِيِّ - رَحِمَهُ الله - وعندَ الشيخين -حفظهُمُ الله - منَ الاستعانة في الرُّؤية بالآلات الحديثة كالمناظير (2) والمراصد المؤثُوقَة لرؤية الهلال لا سيَّمَا عِندَمَا تَكُونُ الرُّؤْيَةُ بالعَينَ المُجَرَّدَةِ المَبَاشِرَةِ مُتعسّرةً لوُجُودِ غُبارِ أو ضَبَاب مَثَلاً؛ لأَنَّ هَذِهِ الآلاتِ لا تُضِيفُ إلا تقوية للعَينِ الجُرَّدَةِ عَلَى النَّظَرِ للمَرئي وهُوَ الهلالُ، وَلذَا فَلا مَانِعَ مِنَ الاسْتَعَانَةَ با بالشروط الآتية:

(2)

- تَتَّبِيَّةٌ: هذا الأثر ينسب مرفوعا إلى النبي الله ولا يصح عنه عليه الصلاة والسلام من حيث الصنعة الحديثية، كما تيده على ذلك محدث العصر العلامة القنوبي أبقاه الله تعالى، وإن كان معناه في ذاته صحيحا، ومثل هذا يقال في الأثر المشهور "إن" لكل قوم "هلالهم حيث أورده بعض الفقهاء منسوبا إلى النبي الله ولا أصل له مرفوعا إليه صلوات الله وسلامه عليه ولا موقوفا على ابن عباس رضي الله عنهما، وإنما هو من قول بعض أهل العلم .... ومن المعلوم المتقرر أن ضعف السند لا يعني بطلان المتن أو فساد معناه أو ضعف القول الذي أشار إليه على كل حال، فكم من الأحاديث التي تروى وليس لها أسانيد أصلا لكن جرى العمل بمقتضى معانيها لورود هذه المعاني من طرق وأدلة أخرى، أو لاندراجها تحت قواعد عامة، ومن أوضح أمثلة ذلك رواية صلاة المسافر ركعتان حتى يؤوب إلى أعلء أو يموت"، فهذه الرواية مع ضعف سندها إلا أنه لا يمكن أن يقدح في معناها الصحيح الذي هو أوضح من شمس الظهيرة في رابعة النهار، وكذا يقال في حديث: "من تعلم لغة قوم أمن مكرهم، فهو صحيح المعنى وإن لم يثبت من جهة ستده كما صرح به شيخنا القنوبي -حفظه الله - جلسة إفتاء بولاية إبراء صيف 1427 هـ/ 2006 م)، فتقطن لذلك، والله يوفقك. يُنظر:

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذكر، حلقة: 28 رمضان 1428 هـ، يوافقه 2007/ 10/10 م.

القنوبي، رَفْعُ الإِشْكَالِ عَنْ بَعْضِ المَسَائِلِ المُمتَعَلَّقَةِ بِرُوْيَةِ الهلال ص 7، 143.

(2) - ومنها ما يُعرف عند الناس بـ"الدوربين".