المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٥٩

المعتدي في عقد الحياة والكاة وتعالى

أنْ يَكُونَ النَّظرُ فِي تِلْكَ الآلات والمرَايَا الشَّفَّافَةِ بالعَينِ المجرَّدَةِ مَبَاشَرَةً. أنْ يَكُونَ النَّظَرُ مِنَ الْأَرْضِ أَوِ الْأَمَاكِنِ المُرتَفِعَةِ مِنْهَا كالعِمَارَاتِ أَوِ الجبال بما يُيَسِّرُ أَمْرَ الرُّؤية، ولا يَنبَغِي تَعَدِّي ذَلكَ إِلى رُكُوب الطَّائِرَات واسْتِعْمَال الأقمار الصناعيَّة؛ إذْ هَذه بعيْدَةُ عَن الأَرْضِ التي هِيَ محل

التَّرَائِي.

أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الآلاتُ بأَيدي مُسلمينَ أُمَنَاءَ فَمَنْ تَقُومُ بهِمُ الْحُجَّةُ فِي

الصَّوْمِ والإِفْطَار).

شبه وردود

الشَّبْهَةُ الأُولى: يَدَّعِي بَعضُ النَّاسِ أَنَّهُ لا بُدَّ مِنِ اتَّبَاعِ بَعْضِ الدُّولِ فِي رُؤْيَةِ الهلالِ صِيَامًا وإفطَارًا بُحُجَّةِ أَنَّها تمثّلُ الإِسْلامَ، وأنْتَ خَبِيرٌ أَنَّ هَذِهِ المَقُولَةَ لَا أَسَاسَ لها مِنَ الصَّحَّةِ؛ إذْ لم يَدُلُّ عَلَيْهَا كِتَابٌ نَاطِقٌ ولا سُنةٌ ماضيةً لا تَصْرِيحًا ولا تَلْمِيحًا عَلَى هَذَا المعنى، فإِنَّ الإِسْلامَ يُمثَلُ حَيثُمَا حَلَّ، وهو قابل للعَمَلِ والتَّطبِيقِ فِي كُلِّ مَكَانِ

وزمان.

الأدلة تدلُّ عَلَى خِلافِ ذَلكَ، وهُوَ أنَّ لِكُلِّ قَومِ هَلالَهُم كَمَا تَقَدَّمَ مَعَكَ -

في سنة أبي القاسم، وهي الأسعد بقولِه تَعَالَى: فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ سُنَّةِ {

(2)

فَلْيَصُمْهُ البقرة: 185 (2).

(1) - يُنظر:

الخليلي، الفتاوى ص 313.

القنوبي، فتاوى إمام السنة والأصول ص 84.

القنوبِيُّ، رَفْعُ الإِشْكَالِ عَنْ بَعْضِ المَسَائِلِ الْمُتَعَلَّقَةِ بِرُؤْيَةِ الهلال ص 144.

القتُوْيُّ، برنامج: سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقه: 1 رمضان 1428 هـ، يوافقه 2007/ 9/13 م.

الراشدي، مبارك. بن عبد

وفكره"، ص 192 - 193.

الله. قراءات في فكر الخليلي المنتدى الأدبي، بحث بعنوان: "الشيخ سعيد بن

خلفان الخليلي