المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٧

المعلممر

ات المعتهم فيعد المياه والكم

V

والغُرَّتَينِ في جَبِينِ الدَّهرِ الشَّيخين الجليلين: أحمد بن حمد الخليلي، وسعيد بن مبروك القنوبي - حفظهمُ الله تعالى - فكَانَتْ إشارتهم أمرًا، وأمرُهُمْ قضاء وحكمًا.

وكانَ هَذَا هو الجزء الثاني: "المُعْتَمَدُ فِي فِقْهِ الزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ الذِي جَاءَ عَلَى منهج الجزء الأَوَّلِ، تجد فيه باذن الله تعالى - المُعْتَمَدَ الرَّاحِحَ والصَّحِيحَ مِنْ آراءِ الشيخين -حفظهم الله - مولّقًا لمرجعه في أبواب وفصول، نظم ونَفْرٍ، فَرَائِدَ وفَوَائِدَ لَطَائِفَ وحِكَمْ، مَسَائِلَ وفَتَاوَى … كَتَبْتُهُ بِأَمْرٍ مَن أَشَارَ وسَأَلَ لِيَكُونَ سِفْرًا جَامِعًا لِجَمِيعِ أَبْوَابِ الزَّكَاةِ وَالصَّيَامِ بِأَسْلُوبٍ مَنْهَجِي، ولِيَكُونَ مَرْجِعًا لِلطَّلَبَةِ وَالمُعَلّمِينَ فِي الْجَامِعَةِ وَالمُعْهَدِ وَالمَدْرَسَةِ وَالمَرْكَزِ

الصيفي ..

وقدْ حَرَصْتُ فيهِ عَلَى تَوثيق المعلُومَةِ قَدر الإمكان ولو تعدَّدَ مَصْدَرُها أو تكرر، لا سيما وأنَّه قد يُذكَر في مَصْدَرٍ ما يُكمِّلُهُ فِي الآخرِ وهَكَذَا، بَلْ إِنَّ الفَتَاوى غَالِبًا مَا تَأْتِي إِجَابَاتُهَا عَلَى قَدْرِ أَسْئِلَةِ السَّائِلِينَ مِنْ غَيْرِ بَيَانِ وتَفْصِيل أو تَقْعِيْد وتَأْصِيْل، وهَذَا مَا ضَاعَفَ الجُهْدَ فِي اسْتَقْرَاءِ وتَتَبُّع آلاف الأجْوَبَةِ والفَتَاوَى، فاعتمَدْتُ عَلَى البرنامج القيم: "سُؤالُ أهل الذكر"، وعَلَى الدُّروسِ الصَّيفِيَّةِ لشَيخنا القَنُّوبِي عَافَاهُ اللَّهُ - ثَمَّ ثنيتُ مُسْتَفْرِعًا الوُسْعَ فِي البَحْثِ والتَّقصي في الفَتاوَى المخطُوطَةِ والمَطْبُوعَةِ، والأَشْرِطَةِ

المرئية والمسموعة ..

أَمَّا مَا أَعْيَى الذهنَ فهمُهُ أو تعدَّدت فيه الفتوى واختلَفَتْ فقَدْ كَانَ المُرْجِعُ فِيهِ اللقاء المباشر والسُّؤالَ الشَّفهي لجنَاب الشَّيخين - متعنا الله بحياتهمْ- حَتى أَخْلُص إلى الرَّأي الْمُعْتَصَدِ والقَول الأَسَدِّ. وقد قدمت في هذا الكتاب [في طبعته الأولى] قِسْمَ الزَّكَاةِ عَلَى قِسْمِ الصّيامِ؛ لأَنَّ الزَّكَاةَ قَرِينَةُ الصَّلاة في الأمر بها في الكتاب، وفي سُنَّةِ النَّبِيِّ الأَوَّابِ، وَقَدْ صَادَفَ ذَلِكَ