المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٨المعتمم
في فقه الصيام والزكاة الابن الصمة مالكة في فقد الصنياء
رَعْبةً مِني في بِدْءِ قِرَاءَةِ هذا الكتابِ مِنْ أحكامِ الزَّكَاةِ التي عزَّ العالم بما وقلَّ المتحدِّثُ عنها، حتى نَدَرَ العَامِلُ بحكمها، وكلُّ ذلك - فيمَا أَحْسَبُ بأَسلُوبٍ سَهْلٍ مُيَسَّرٍ يَنفِي عنها تهمة الصعوبة والتعقيد.
وقبل البدايةِ فَإني أُحِبُّ أنْ أوَكَدَ في هذِهِ المُقدِّمَةِ عَلَى بَعضِ الْأُمُورِ التي سَبَقَ التَّاكِيدُ عَلَيْهَا فِي مُقَدِّمَةِ الْجُزءِ الأَوَّلِ مما يَشتَرِكُ فِيهِ الْجَزَآنِ، فَأَقولُ بِاللَّهِ مُستَعِينًا: الفقهية البحتة، والعلمية الجافة عملاً بما رسخ في ذهني من .. وقد كتبته مُبتعداً
عن
قول شيخنا القنوبي - حفظه الله - موجها: "لا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ التَّأليف فقهيًا بحا (1) والذي هُوَ أَسْلُوْبٌ نَابِعٌ مِنَ القُرْآن الكريم نَفْسه" كما يقولُ شيخنا الخليلي عافاه الله (2)، ولعلك ستلحظ ذلكَ في ثنايا الكتاب.
-
ولستُ أزعم أنَّني - في هذا الكتاب - جِئْتُ بدءًا منَ القَولِ في المسائل، أو أنني رجحتُ بينَ الآرَاءِ، وَإنما هو جمعٌ وبَيَان لرأي المشايخ -حفظهمُ اللَّهُ فِي هَذِهِ الْأَبْوابِ، تسهيلاً للعامة وطلبة العلم للقيام بواجب اتَّبَاعِ عالمِ العَصْرِ.
ولذا لا يُنكر علي أنني لم أذكرِ الآراء الأخرى مع وجود أدلة معتبرة لها؛ لأنني لم ألتزم ذلك، فتلك لها كتب ومصنفات كثيرة لمن شاءَ الاستزادة والرجوع إليها، لذا كانَ اهتمامنا من البداية بالكيف لا بالكم وإلا لطالَ الكتاب، فهذه طريقة في الكتابة
والتاليف وَلكُلّ وِجْهَهُ هُوَ مُولها (البقرة: 148
(1) - القتُوْبُيُّ، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. دروس صيف 1425 هـ، 2004 م، مذكرة خاصة / شرح أبواب من الإيضاح"،
ص 23.
(2) - الخليلي، أحمد بن حمد. "الجانب الفقهي والاجتهادي في سيرة أبي نبهان مشاركة في ندوة: "قراءات في فكر
أبي نبهان" ص 142.