المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٧٤

في فقه الصيام والزكاة

bholhos maisall

74

المعتمد

فَتْوَى

المعلمم

السُّوَالُ إِذَا أُصيب بالجُنونِ قبلَ رَمَضَانَ واستَمَرَّ جَنُونُهُ إِلى ما بعدَ رَمَضَانَ ثُمَّ

شفِيَ، فَهَلْ يَلْزَمُهُ القَضَاءُ؟

الجَوَابُ لا يلزَمُهُ، والله أعلم.

الشَّرْطُ الثَّانِي البُلُوغ:

بلُوغ سن التكليف - كمَا هُوَ مَعْلُومٌ - شَرْطٌ لوُجُوبِ الصَّيَامِ وجُمْلَةِ العِبَادَات؛ فَلا تَحِبُّ العَبَادَةُ عَلَى الصَّيِّ الذي لم تَظهَرْ عَلَيهِ عَلامَاتُ البُلُوغِ أو لم يَبْلُغَ سن الاحتلام بإجماع أهْلِ العِلْمِ، يَقُولُ شَيخنا محدِّثُ العَصر القَنُّوبي - حفظه الله -: " لا

وُجُوبَ عَلَى مَنْ لَمْ يَبلُغْ بِاتِّفَاقِ الأُمَّةِ قَاطِبَةً (2).

والأصْلُ فِي هَذَا الاشْتِرَاطِ مَا تقدَّمَ مِنْ قَولِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: " رُفِعَ

الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةِ … وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ (3).

ومع ذلِكَ يُؤمَرُ وَليُّ أَمْرِ الصَّيِّ أَنْ يَترقَّبَ فِي صَبِيِّهِ القُدْرةَ عَلَى الصَّيَامِ، فَإِنْ آنسَ مِنْهُ قوَّةً وطاقَةً عَلَى الصِّيَامِ أمرَهُ به، ولو أنْ يَصُوْمَ في البداية نصفَ النَّهارِ ويَترُكَ الآخِرَ، أو يَصُوْمَ يومًا ويَترُكَ يومًا حَتى إِذَا مَا اشتدَّ عُودُهُ واسْتَوى عَلَى سُوقه أَعْجَبَ وليَّهُ حُسْنُ صيامه وقيامه (4)، فإنَّ الحَالَ كمَا قِيلَ قَديما ..

وَيَنْشَأُ نَاشى الفتيان مِنَّا

وَمَا دَانَ الفَتى بِحِجَّى ولكن

***

***

عَلَى مَا كَانَ عَوَّدَهُ أَبُوهُ

يُعَوَّدُهُ التَدينَ أَقْرَبُوهُ

(1) - القنوبِيُّ، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. بحوث ورسائل وفتاوى/ القسم الأول ص 54.

(2) - القنوبِيُّ، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 2 رمضان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/6 م. (3) ـ أبو داود، بَاب فِي الْمَجْنُونِ يَسْرِقُ أَوْ يُصِيبُ حَدَّا، رقم الحديث 3823.

- الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَد برنامج: سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" حلقة: 4 رمضان 1425 هـ، يوافقه 2004/ 10/19 م.