المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٧٦

76

خلافٌ وَثَمَرَةٌ

المعلمين

في فقه الصياء والزكاة

تعلم - يا طالِبَ الرَّشَادِ، وقاصِدَ الفَلاحِ في المعَادِ - أنَّ أهلَ الفِقْهِ بالدِّينِ قـ اختَلَفُوا فِي صِيَامِ الشَّهْرِ الكَرِيمِ، هَلْ هُوَ فَرِيضَةً واحِدَةً أَو فَرَائِضُ متعدّدَةٌ بِعَدَدِ أَيام الشهر، أي تِسْعٌ وعِشرُونَ فَريضَةً أو ثَلاثُونَ فَرِيضَةً بِحَسَبِ مَا تَكُونُ عَلَيْهِ أَيَّامُ

الشهر.

والقولُ المُعتمد في المسألة عندَ الشَّيخين العالمين أبي خليل الخليلي وأبي عبد الرَّحْمنِ القَنُويِّ -يحفظُهُمُ اللَّهُ - أَنَّ صِيَامَ رَمَضَانَ فَرائِضُ مُتعدّدة، كلُّ يَوم فيضةً مستقلة بنفْسِهَا عَنِ اليَوْمِ الْآخَرِ؛ لأَدلَّةِ مُتعدّدة، منها:

(1) - يُنظر:

أ- أن الله لا أباحَ

للمَرِيضِ والمُسَافِرِ الفِطرَ والصَّيَامَ فِي رَمَضَانَ، ثُمَّ قَضَاءَ الأَيَّامِ التِي أَفطَرَاهَا فَقَطْ

ب- أنَّ النَّبي الأمرَ الرَّجلَ الذي أفطرَ مُتعمِّدًا بِوَطْءِ زَوجَتِهِ أَنْ يَقضِيَ يومًا واحِدًا فَقَط، ولوْ كانَ فريضَةً واحدةً لأمرَهُ بقضَاءِ الشَّهْرِ كلِّهِ أَو مَا

فات منهُ عَلَى الأَقل.

ج أنَّ ليالي الشهرِ قاطعَةٌ للصَّيامِ ومُوجِبَةٌ للإفطار، بخلاف الصَّلاة فإنها بجميع ركعاتها فَريضَةٌ واحدةٌ لاتصال أعمالها التسليم (1).

الخليلي، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1 ص 335.

الخليلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقه 10 رمضان 1429 هـ، يوافقه 2008/ 9/11 م.

القنوبي، دروس صيف 1423 هـ / يوافقه 2002 م. مذكرة خاصة "أ" ص 71). الخروصي، كهلان بن نبهان أسرار الصيام ندوة طبية شرعية مع الطبيب أبشر مأمون.

الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 351.

الخَلِيْلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 10 رمضان 1422 هـ، يوافقه 2001/ 11/26 م.

حتى