المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٩ثمَّ إِنَّني أَقُولُ: أَبى الله أنْ تَكُونَ العصْمَةُ لكتاب إلا لكتابه، وما عدَاهُ فَفِيهِ النَّقْصُ
والخلل بل العيبُ والزَّلل
تريد ميراً لا عيب فيه غَيْبَ
عَيْـ
ولكن ..
فَإِنْ تَجِدْ عيبًا فَسُدَّ الْخَلَلا
***
***
وَهَلْ عُوْدٌ يَفُوْحُ بِلَا دُخَانِ
فَجَلَّ مَنْ لَا عَيْبَ فِيهِ وَعَلا
وما حَالُ الكتاب وصاحبه إلا كما قال عماد الدين الأصفهاني: " .. أني رأيت اله لا يكتُبُ إِنسَانٌ كتابًا في يومه إلا قالَ فِي غَده لَوْ غُيّر هذَا لَكَانَ أَحسَنَ، وَلَوْ زِيْدَ لَكَانَ يُستحسَنُ، ولوْ قُدِّمَ هذَا لَكَانَ أفضل، ولوْ تُرِكَ هذَا لَكَانَ أَجمَلَ، وَهَذَا مِنْ أَعظمِ العِبَرِ، وهو دليلٌ عَلَى استيلاء النَّقص عَلَى جملة البَشَرِ".
وقَبْلَ البِدَايَةِ
هَذه نقاط أضَعُها بينَ يدَيكَ - أيُّها القَارِئُ العَزيزُ - حَولَ هَذَا الكتاب ومنْهَجيَّته: حَاولتُ أنْ أذكرَ الرَّاجحَ عندَ الشَّيخين - حفظهم الله - مع دليلهما الشرعي
مَهْمَا وَجَدْتُ إِلى ذَلِكَ سَبِيْلا، وإلا اكتَفَيتُ بذِكْرِ التَّرجِيْحِ فَقَط.
الكتاب بحمد الله تعالى- تمت مراجعه كثير من مسائلهِ مِنْ قِبَلِ شَيْخِنا القَنُّوبي -حفظه الله - لا سيما تلك المسائل المتعلقة بترجيحاته وتصحيحاته، فأضاف إلى الكتاب بعض تصحيحاته ومقترحاته، ووقف عن بعضها حاليا - لمصلحة رآها في نفسه، وقام - حفظه الله - كذلك بتعديل صياغة بعض النصوص المنقولة عنْهُ.
-
"
ليس للشيخين -حفظهم الله - منَ الآراء والأحاديث الواردة في هذا الكتاب
إلا ما نصصْتُ فيهِ على الترجيح أو التصحيح معَ النِّسبة إليهما، وما عدا ذلك فهو زيادة مما عليه العمل حتى تكتمل منهجية الكتاب، فلينتبة لذلك.