المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٨٣

المعلمة

في صفة الصيام والزكاة

المعتهم وعند الصباح والمكانة

83

تنبية: لقد علمت أيُّها الفقيه الحاذق - أنَّ مَن تَرَكَ الغُسَلَ مِنَ الجُنَابَةِ فِي لَيلِهِ مُتعمِّدًا حَتى أصبحَ فعليه التوبة والقضاء، إلا أن الكفَّارةَ تُدرَأُ عنه عَلَى الصَّحِيحِ الرَّاجح لشبهة الخلاف في المسْأَلَةِ؛ فالكَفَّارَةُ تجبُ فيمَا أُجمعَ عَلَى أَنَّهُ ناقِضٌ لَا فِيمَا اختلف فيه كما سيأتي بإذن الواحد الأحد (1).

وهذا الحكم حكَاهُ الإِمَامُ الرَّبيعُ عن جملة من علماء السَّلف، قَالَ: "عَنْ أَبي عُبَيْدَةَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ والحَسَنِ البِصْرِيِّ وإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وجَمُلَةٍ مِنْ أَصحَابِ رسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُونَ: "مَنْ أَصْبحَ جُنبًا أصْبَحَ مُفطرًا" ويَدْرَؤُونَ عنهُ الكَفَّارَةَ (2). مَسْأَلَةٌ: مَنْ أَجنَبَ في الليل ولم ينتبه في نومه حتى استيقظَ بعدَ طُلوعِ الفَجرِ

فَلا قضاءً ولا شَيْء عليه إلا المسارعة للغُسْل.

"

وكَذَا مَن نامَ في النَّهارِ وأَجْنب فعلَيهِ المَبَادَرَةُ بِالاعْتسَالِ فَورَ مَا يَنْتِبِهُ، وليسَ لَهُ التَّأخُرُ إلا لضرورة كتَسخِينِ مَاء أو تبريده مثلاً، والأحسَنُ لَهُ أَنْ يَتِيمَّمَ فِي انتَظَارِهِ هَذَا إِنْ كَانَ سَيَطُولُ حَتى يَسحُنَ الماءُ البَارِدُ أو يَبرُدَ السَّاخِنُ، والله أعلم.

(1) ـ يُنظر:

الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 337.

الخليلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقةُ: 19 رمضان 1428 هـ، يوافقه 2007/ 10/01 م.

(2) ـ الربيع، باب ما يفطر الصائم ووقت الإفطار والسحور، رقم 318.

(3) - يُنظر:

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقه: 21 شوال 1430 هـ، يوافقه 10/ 11/ 2009 م. الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقةُ: 20 رمضان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/24 م.

القنوبي، دروس صيفية مفرَّغة بمبنى معهد العلوم الشرعية بروي (سابقا)، صيف 1421 هـ / 2000 م، رقم المذكرة 5

ص 11.