المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٨٧

المعلمين

في صفة الصيام والزكاة

فَتْوَى

السُّوَالُ/ سماحَةَ الشَّيخ: هُناكَ دَعَواتُ تَقُولُ بأنَّ المرأَةَ لَا تُطَالَبُ بتَركِ الصَّلاةِ والصَّيَامِ في فَتْرَةِ الحَيضِ أَوِ النَّفَاسَ؛ نَظرًا لِعِدَمِ وجُودِ نَصَّ صَرِيحِ مِنَ القُرْآنِ، وأَنَّ مَا جَاءَ في السُّنَّةِ لا يَثبُتُ، فَمَا هُوَ الصَّابِطُ فِي أَحْدِ الأَحكَامِ مِنَ السُّنَةِ إِذَا لَمْ يَرِدْ نَص صريح في القرآن الكريم؟

الجَوَابُ هَذَا كَلامُ الجَهَلَة الذِينَ لا يُفَرِّقُونَ بينَ البَعْرة والتَّمرة، ولا يفرِّقُونَ بينَ الضَّبِّ والتون، ولا بينَ الذَّنْبِ والحَمَل، ولا بينَ النَّاقةِ والجَمَلِ، وَمَا أَحْرَى كَلَامَهُ بِأَنْ يُنسف ولا يُعوَّلَ عَلَيهِ، إذ الأُمَّةُ مُجمعَةٌ بأَنَّهُ لا يَجُوزُ للحَائِضِ أَنْ تُصَلِّيَ وَلَا أَنْ

تصوم ..

هم

والذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَحصُرُوا الإِسْلامَ فِي القُرآنِ وحدَهُ مِنْ غَيْرِ تَعوِيلِ عَلَى السُّنةِ هَادِمُونَ للقُرآنِ هِمْ كَافِرُونَ بِالقُرآنِ وحْدَهُ .. لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنَا بِالرُّجُوعِ إِلى النَّبيِّ - علَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحبِهِ أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ وطَاعَتِهِ، ولا تكُونُ طاعتُهُ إلا باتِّبَاعِ سُنَّتِه صَلواتُ اللهِ وسَلامُهُ عَلَيهِ، والله أعلمُ).

وقال: {وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّلِحَتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَيْكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا عمران: 195، يُظْلَمُونَ نَقِيرًا النساء: 124، وفي موضع ثالث: مَنْ عَمِلَ صَلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ

(124)

حيوةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) النحل: 97 وعندما تستقيم المرأة على أمر ربها، ويكون فخرها بدينها لا بنسبها وتبرجها حينئذ تكون أكملت وظيفتها وسعدت في حياتها ووقع أجرها على الله، ولذا فقد امتدح القرآن الكريم كثيرا من النساء، وجعلهن سيدات العالمين، كامرأة فرعون ومريم ابنة عمران، وهكذا وُجد في تاريخ الإسلام من النساء من تعدل في حكمتها وعلمها وفضلها آلاف الرجال وما كانت أنوثتهن ضائرة شيئا أبدا ..

(1) - يُنظر:

وَلَوْ كَانَ النِّسَاءُ كَمَنْ ذَكَرْنَا

فمَا التَّأْنِيثُ لاسْمِ الشَّمْسِ عَيْبٌ

***

***

لَفُضّلت النِّسَاءُ عَلَى الرِّجَالِ وَلا التَّذْكِيرُ فَحْرٌ لِلْهلال

الخليلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقه: 8 ربيع الأول 1426 هـ، يوافقه 2005/ 4/17 م.