المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٩٠

المعتهم

ومهما يكُنْ مِنْ أَمْرِ، أعلنتِ المرأةُ فطرها عند الآخرين أو أخفته مراعاة لحرمة الشهر وتجنبا للشبهات فلا يجوز للطَّرَف الآخرِ أنْ بَيرَأُ مِن امْرَأَةٍ رَأَىهَا تَأْكُلُ أَوْ تَشْرَبُ في نهارٍ رَمَضَانَ؛ لأنَّ النِّسَاءَ مظَنَّةُ العُذرِ، ومَن بَرِئَ بمجرَّدِ الظَّنِّ فَقَدْ ظَلَمَ نَفسَهُ وتَعَدَّى حدُودَ رَبِّهِ، وهَذَا مِنَ الظَّنِّ الذي قَالَ عنه ربنا تبارك وتعالى: {إِنَّ بَعْضَ الظَّن نه الحجرات: 12، والله المستَعانُ (1) ان

مَسْأَلَة: لا يخفى عَليكَ - أخِي طَالِبَ العِلْمِ، يَسَّرَ اللَّهَ لَكَ عِلْمَ الدِّمَاءِ - أَنَّهُ إِذَا طهُرَتِ المرأةُ في النَّهَارِ فَعَلَيْهَا قَضَاءُ ذلكَ اليَومِ، وكذَا إِنْ حَاضَتْ فِي النَّهَارِ وَلَوْ قَبلَ غُرُوبِ الشَّمس بقليل فسَدَ صَومُها - ولها أَجْرُ مَا صَامَتْهُ - وَعَلَيْهَا مَعَ ذَلكَ القَضَاءُ سواءً أكلتْ أَمْ لَمْ تَأْكُلْ، والله أعلمُ وأَحكَمُ (2).

مَسْأَلَةٌ أَخيرة: إذَا عَرَضَ عَلَى المرأةِ الحَيضُ في نهارِ الصِّيَامِ فإِنها تُفطِرُ ولا

تُؤمَرُ بالإِمْسَاكِ وقدْ أَتَاهَا مَا قَطَعَ حَبْلَ صِيَامِهَا، فَلَهَا أَنْ تَأكُلَ وتَشْرَبَ.

(3)

وكذَا إِنْ طَهُرَتْ في نهارِ الصَّيَامِ فَلا يُحِبُّ عليها الإِمْسَاكُ عَلَى الصَّحِيحِ الْمُعْتَصَص عندَ الشَّيخين - متَّعَ الله المسلمين بحياتهما -؛ وذلك لأنها أصْبحَتْ عَلَى فطر، والصِّيَامُ لا يَبدأُ مِنْ مُنتَصَفِ النَّهارِ، فَلا حَرَجَ عَلَيْهَا إِنْ وَاصَلَتْ فطَرَها)، يَقُولُ إِمَامُ السُّنةِ

(1) - يُنظر:

الجيطالي، قواعد الإسلام ج 2 ص 96.

المعمري من فقه الصيام ج 1 مادة سمعية، إنتاج: تسجيلات مشارق الأنوار.

(2) - الخليلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمد برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ " - تلفزيون سلطنة عمان، حلقة: 12 رمضان 1426 هـ

يوافقه 2005/ 10/16 م.

(3)

(3) - الخليلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَد برنامج: سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" - تلفزيون سلطنة عمان، حلقه 21 شوال 1430 هـ

يوافقه 11/ 10/ 2009 م.

(4) - يُنظر:

الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 339، 349.