المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٩٥

المعلممن

المعتهم في فقه الصياة والوكالة

صفَةُ النِّيَّةِ: فَعَلى مُرِيدِ الصَّيَامِ أَنْ يَنوِيَ بإمسَاكِهِ عِبَادَةَ الصِّيَامِ، وإلا لم يجْزِتُهُ إمْسَاكُهُ مهْمَا طَالَ، وإن اسْتغْرَقَ النَّهَارَ كلَّه؛ لأن صحةَ الأَعْمَالَ وقَبُولَهَا مَرهُونَةٌ بنياتها، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ " إِنما الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ (1)، أَيْ إِنَّما (صِحَّةُ)

الأعمال بالنيات.

ولا يكفي أنْ ينْوِي العَبدُ مطلَقَ الصِّيَامِ فَقَط بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ نَوعِ وَحُكْمِ الصَّيَامِ الذِي يَرومُهُ فرضًا أو نفْلاً، فيَسْتَحْضِرَ صِيَامَهُ أَنَّهُ فَرضُ رَمَضَانَ مثلاً، أو واجِبُ الكفَّارَةِ، أو سُنَّةُ أَيَّامِ البِيْضِ … كما يُعَيِّنُ فَرْضَ الظَّهرِ، وسُنَّةَ المغرب، والعِلمُ عندَ اللهِ.

فَصْلٌ

في تنبيهات مُتعَلِّقَةٍ بِرُكن النَّيَّةِ

التنبيه الأَوَّلُ: النية المعتَدُّ بها في صحةِ الصَّيَامِ هِيَ التِي تَكُونُ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الإِمْسَاكِ، أي قبلَ دُخُولِ الفَجرِ الصَّادِقِ وَلَوْ بَثَوَانِ، سَواءً كانَ ذلكَ فِي صَومِ الفَرضِ أو في صومِ النَّفْلِ، لا فَرقَ بينَهُما لِعُمُومِ حَدِيثِ: " مَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَلَا صِيَامَ لَهُ (2)، وعَلَى ذَلكَ فَلا يَصِحُ

للإِنسَانِ أَنْ يَعزِمَ عَلَى الصَّيَامِ بعد دخول الفجرِ الصَّادق لكونه لم يَأْكُلْ ولَمْ يَشْرَبْ قَبْلُ فَيَقُولُ: إِني صَائِمٌ.

(1)

(2)

الربيع، باب في النية، رقم الحديث 1 والبخاري باب بدء الوحي، رقم الحديث 1.

- النسائي، باب: ذِكْرُ اخْتِلافِ النَّاقِلِينَ لِخَبَرِ حَفْصَةَ فِي ذَلِكَ، رقم الحديث 2294. وروته السيدة حفصة لا بلفظ "مَنْ لَمْ يُحْمِعِ الصِّيَامَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَلا يَصُومُ"، وهو حديث صحيح رواه جمع من الأئمة، وقد اختلف العلماء في رفعه إلى النبي الله أو وقفه على السيدة حفصة لكونه ورد بالصيغتين، يقول صاحب قاموس الصوم: " .. ثم لي الاتصال بالحافظ العلامة المحدث سعيد بن مبروك القنوبي -حفظه الله تعالى ورعاه يوم الخميس من تاريخ (12/ يوليو (2005 م وأنا بالجزيرة الخضراء وسألته عن الحديث فأجابني قائلا: " الظاهر أن الحديث موقوف، وعلى العموم ففى المسند المرفوع الصحيح الغنية لأنه هو الذي تقوم به الحجة .. يقول الإمام السالمي -رحمه الله -:

وليس بالمقطوع والموقوف

***

تقوم حجة ولا الضعيف