المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ٩٩

المعتمر

99

وبذا تُدْرِكُ أيُّها الدَّاعِي إلى الله عَلَى بَصِيرَة أَنَّ أَمْرَ النِّيَّاتِ مِنْ أَسْهَلِ الأُمُورِ بخلاف ما يظُنُّه كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَذِكْرُهُ هُنَا مِنْ أَجْلِ تَقْرِيرِهِ، وَإِلَّا فَهُوَ تَحصِيلُ حَاصِلٍ عَندَ كُلِّ عَامِل، وهَذَا خَلْقُ اللَّهُ، فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ).

الركن الثاني/ الإِمْسَاكُ عَنِ الْمُفَطَّرَاتِ

أَجَمَعَ العُلَمَاءُ مِنْ جَمِيعِ الأَمْصَارِ والأَعْصَارِ عَلَى أَنَّ الإِمْسَاكَ عَنِ الْمُفَطَّرَاتِ زَمَانَ الصَّومِ رُكنّ لا بُدَّ منهُ لتَمَامِ الصَّيَامِ، ولا بدَّ من الإجماع في هَذه المسألة؛ لأنهُ جَاءَ بَا النَّصُّ القَطعِيُّ في ثبوته ودلالته، وهو قول الله: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إلَى نِسَا بِكُمْ) إلى قوله (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ

الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا القِيَامَ إِلَى الَّيْل - البقرة: 187 فهَاكَ تفصيلَها بِإِيضاح وتبيان: فَصْلٌ فِي بِدَايَةِ وَقْتِ الْإِمْسَاكِ

تَفَقَّهُ أخي، أُعِنْتَ علَى الصِّيَامِ والقيام - أنَّ بدَايَةَ يَومِ الصِّيَامِ الإِمْسَاكِ) أَوَّلَ ما فُرِضَ كَانَ مِنْ بَعْدِ صَلاةِ العِشَاءِ، فَإِذَا مَا صَلَّى المَرْءُ العِشَاءَ أَوْ نَامَ قَبْلَهَا حَرُمَ عَلَيه الأَكْلُ والشَّرَبُ، وَوَجَبَ فِي حَقَّهُ الإِمْسَاكُ.

فَجَاءَ صَاحِبُ البركات والموَافَقَات عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب له بَعْدَ المغرب فَأَرَادَ امْرَأَتَهُ فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ نمْتُ، فَظَنَّ أَنَّهَا تتعَلَّلُ فَقَط فَوَاقَعَها .. وجَاءَ رَجُلٌ آخَرُ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَرَادَ الطَّعَامَ فَقَالُوا لَهُ: انتَظِرْ حَتَّى نُسَخّنَ لَكَ شَيْئًا فَنَامَ فَأَصْبَحَ مُواصِلاً صِيَامَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا أَنزَلَ اللهُ تَيسِيرًا لِلأُمَّةِ المَرْحُومَةِ، ورَفْعًا لِلْحَرَجِ عَنْهَا أَنْزَلَ (2) قولَهُ تَعَالَى:

- يُنظر:

القتُوْبِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ "، حلقةُ: 2 رمضان 1430 هـ، يوافقه 23/ 8 / 2009 م. القنوبي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 4 رمضان 1427 هـ، يوافقه 2006/ 9/28 م. (2) - تكرار الفعل بعد كلام فاصل هو تدرج تحت باب الإطناب وتكرار الفعل "أنزل" في الأعلى هو من هذا الباب، ولـ التغلب على طول الفصل" شواهد

ما يعرف عند أهل اللغة بـ"التغلب على طول الفصل"، وهو من المباحث التي

من الكتاب ومن لغة العرب. يُنظر: