المعتمد في فقه الكفارات
الجزء ١ · صفحة ١٤سَلَامَةُ الرَّقَبَةِ:
وَمَن وَجَبَ عَلَيه العتقُ فَعَلَيه أَن يَختَارَ الرَّقَبةَ الصَّحِيحَةَ السَّالمةَ مِنَ العُيُوب؛ لأنَّها قُربَةٌ وَعِبَادَةٌ يَتَقَدَّمُ وَيَتَقَرَّبُ بهَا الْعَبْدُ إِلَى اللهِ وَلَ؛ قَالَ تَعَالَى:
لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ
عليه (آل عمران: 92، وقال أيضًا يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} البقرة: 0267
ثَانِيا الإطْعَامُ
وَهُوَ إِطْعَامُ عَشرَةِ مَسَاكِينَ مِن أَهلِ الإِسلامِ، وَرُويَ عَن أَبِي عُبَيدَةَ الكَبِيرِ) - رَحِمَهُ اللَّهُ - إِجَازَةُ إِطْعَامِ فُقَراءِ أَهْلِ الدِّمَةِ (2) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِلَّهُ وَالْمَسْكَنَةُ (البقرة: 61 وَلَابْنِ بَرَكَةَ فِيْهِ نَظَرٌ، إِذِ اعتَبَرَ الكَفَّارَةَ كَالزَّكَاة لا تُصرَفُ إِلا لأهلِ الإِسلام 3).
(1) ـ هو العلامة الكبير أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي بالولاء، أكبر تلامذة الإمام جابر بن زيد وخليفته في إمامة المذهب الإباضي، أرسى دعائم المذهب فكان له حملة للعلم في مختلف الآفاق، توفي سنة 150 هـ تقريبا.
هم
أهل الكتاب الداخلون تحت دولة المسلمين وحمايتها.
(2) - أهل الذمة: ينظر: الشماخي عامر بن علي الإيضاح. ج 2 ص 489.
(3)
- وهو الذي أفاده شيخنا القنوبي - حفظه الله - في جلسة المراجعة معه بمكتب الإفتاء (28 ذي الحجة 1429 هـ- - 2008/ 12/27 م)؛ إذ الأصل فيها أن لا تُدفع إلا لأهل الإسلام خاصة.
يُنظر: ابن البركة. الجامع ج 2 ص 95.