المعتمد في فقه الكفارات المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الكفارات

الجزء ١ · صفحة ١٥

وَهُوَ مِن أَوسَط الطَّعَامِ الذي يُطعِمُ الإِنسَانُ بِهِ أَهْلَهُ؛ قَالَ تَعَالَى: {مِنْ

أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ ك المائدة: 89،

وعَلَى ذَلكَ فَالوَسَطُ يَحْتَلِفُ مِن

289

أُسرَةِ لأُخرَى حَسبَ احْتِلافِ مُسْتَوَاهَا غِنِّى وَفَقَرًا.

اشتِرَاطُ العَدَدِ:

(1)

::

وقد ذَهَبَ أَكثَرُ أَصْحَابِنَا وَالْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ الإِطْعَامَ فِي الكَفَّارَاتِ يَجبُ فيه التَعدُّد؛ فَيُشتَرَطُ أَن يَكُونَ لعَشَرَة لا أَقلَّ من هَذَا العَددِ، وَلَو كَرَّرَ الإطعام؛ لأَنَّ الشَّارِعَ حَدَّدَ عَددَ المَساكِينِ وَالاقْتِصَارُ عَنْ هَذَا العَدَدِ اقْتِصَارٌ عَنْ أَمْرِ الشَّارِعِ. وَذَهَبَ الْحَنفِيَّةُ إِلَى أَنَّ المَقصُودَ إِطْعَامُ طَعَامِ يَكْفِي لِذَلِكَ العَدَدِ مِنَ المساكين، وَلَو كَانَ لِمَسكِينِ وَاحِدٍ؛ فَلا يُشتَرَطُ التَّعدُّدُ عِنْدَهُم كَالإِطْعَامِ

الذي يَكُونُ بَدَلاً عَنِ الصِّيَامِ فِي حَقِّ الشَّيخِ الكَبِيرِ وَالمَرِيضِ المُؤْمِنِ.

وقَدِ انتَصَرَ شَيْحُنَا الْخَلِيلِيُّ -حفظه الله - لِرَأَي الجُمْهُورِ، إِلا إِن تَعدَّدَت الكَفَّارَاتُ فَلا مَانِعَ حِينَئِذٍ مِن إِعطَاءِ المَسكِينِ الْوَاحِدِ مِن كُلِّ كَفَّارَةِ مَهمَا

تعددت (2).

(1) - يُنظر: الشماخي عامر بن علي. الإيضاح، ج 2 ص 490.

(2) - يُنظر:

،

الخليلي، الفتاوى ج (فتاوى: الوقف والوصية) ص 65.

الخليلي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقة: 15 رمضان 1426 هـ

2005/ 10/19 م.