المعتمد في فقه الكفارات
الجزء ١ · صفحة ١٧الله - في هذه القضيَّة، إجَابَةً عَن سُؤَالِ مُسَجَّل: اللَّهُ أَعْلَمُ، ذَهَبَ بَعضُ العُلَمَاء إِلَى أَنَّهُ تَكفي وَجَبَةٌ وَاحِدَةً إِذَا كَانت مَادُومَةٌ؛ لأَنَّ الأَصْلَ عِندَ (الإطلاق أن يُحمل الأمرُ عَلَى أَقَلّ مَا يَصدُقُ عَلَيْهِ، وَأَقَلُّ مَا يَصدُقُ عَلَيْهِ لَفْظُ الإطعَامِ هُوَ وَجَبَةٌ وَاحِدَةٌ (3) اهـ.
وَهُو القَولُ الرَّاجِحُ الْمُعْتَمَد عِندَ الشَّيخَينِ الْخَلِيلِيِّ وَالقَنُوبِيِّ الله (4) أَي أَنْ وَجَبَةً واحدةً تُجزي إن كَانَت مَادُومَةً وَمُشعَةً، نَظَرًا إِلَى إطلاق القرآن وَالسُّنَّةِ، وَالأَصلُ في الأمر المطلق أن تجزي فيه المرةُ الواحدةُ، وَلا دَليلَ عَلَى إِيجَاب الوَجبَتَين إلا من بَاب الاحتياط.
(1)
- يُنظر: ابن بركة. الجامع. ج 2 ص 108.
(2)
2 - مأدوم: أي مخلوط بالإدام، والإدام هو ما يُطَيبُ به الْخُبْرُ، وَيُصْلِحُهُ، وَيَلْتَذُ بِهِ الْآكِلُ كالخل، كما في الحديث: العم الإدام الخَل"، وكاللحم، كما أنشد الشاعر:
إذا ما الخبرُ تَأْدمُه بِلَحْم
***
فذاك أمانة الله الشريدُ
يُنظر: ابن منظور، لسان العرب، مادة (أدم).
(3) - القنوبي، اتصال هاتفي شخصي بفضيلته. ليلة الأحد 04/ 11/27
(4) - يُنظر:
الخَلِيلِيُّ، الفتاوى جه (فتاوى الأيمان، النذور، الكفارات) ص 131.
الخليلي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" حلقة: 15 شوال 1425 هـ
2004/ 11/28 م.
القَنُّوبي، جلسة المراجعة مع فضيلته بمكتب الإفتاء 28) ذي الحجة 1429 هـ
12/ 2008 م).
/27