المعتمد في فقه الكفارات
الجزء ١ · صفحة ٢٠ومَنْ لم يَتَمَكَّنْ مِنَ الإِطْعَامِ فَإِنَّ لَدَيه خيارًا آخَرَ وهُوَ العِتْقُ والكسْوَةُ ثُمَّ
الصَّيَامُ إِنْ لم يجد.
وَدَفعُ القيمَة هُوَ إعطَاءُ كُلّ مسكين قيمَةَ وَجَبَةٍ وَاحدة بحَسَب سعر
السُّوق، وَذَلكَ يَختلف باختلاف الزَّمَان وَالمَكَان (1).
قلت:
وَقَدْ أَضَافَ شيخنا القَنُّوبُيُّ - حفظه الله- عند المراجعة بخط قلمه " لا دَلِيلَ عَلَى إِحْرَاجِ القِيْمَةِ فِي الكَفَّارَةِ عِوَضًا عَنِ الإِطْعَامِ أَو الكِسْوَةِ الكتاب ولا من السنة ولا من القياس الصَّحِيحِ، هَذا هو الصَّوَابُ فِي هذه المسألة (2)، وَقَالَ أَيضًا: " الكَفَّارَاتُ تُصرَفْ طَعَامًا لَا نُقُودًا عَلَى رَأي الجمهور، وَهُو الصَّحِيحُ عندي (3).
y
من
ثَالِثا الكِسْوَةُ:
وَهِيَ
اللبَاسُ لِعَشرَةِ مَسَاكِينَ دُونَ تَقييد بالأوسط، بَل قِيلَ بِأَنَّهُ يُجزِئُ
مَا يُطلَقُ عَلَيه لَفظُ اللَّبَاس؛ لأنَّ الآيةَ الكَرِيمَةَ أَطلَقَت الكسْوَةَ دُونَ
المائدة: 289
وَعَلَى ذَلِكَ فَأَقَلُّ مَا تَصِحُ بِهِ
تَقْيِيدِ لَهَا بِالْأَوسَطِ، أَوْكَسْوَتُهُمْ) الصَّلاةُ يُجزِى (4) مِن عَبَاءة أَو إِزَارٍ أَو رِدَاءِ، وَعُمُومًا أَقَلُّ ذَلِكَ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسمُ الكِسَاءِ، يَقُولُ الإِمَامُ السَّالِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي جَوهَرِهِ:
(1) - الخَلِيْلِيُّ، أَحَمَدُ بنُ حَمَد. الفتاوى جه (فتاوى: الأيمان، النذور، الكفارات) ص 147 - 148. (2) - القنوبِيُّ، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. جلسة المراجعة مع فضيلته بمكت الإفتاء (28 ذي الحجة 1429 هـ - - 12/ 27/ 2008 م).
(3) - القنوبي، برنامج: "سؤالُ أهلِ الذكر"، حلقة: 3 رمضان 1430 هـ، يوافقه 24/ 8/ 2009 م.
(4)
24 - يُنظر: الشماخي عامر بن علي الإيضاح. ج 2 ص 491.