المعتمد في فقه الكفارات
الجزء ١ · صفحة ٢٦2 - اليَمينُ المنعقدة:
هي التي يَقصِدُ الْخَالِفُ عَقدَهَا عَلَى أَمرٍ مُستَقبَل أَو حَاضِرٍ، كَأَن يَقُولَ: وَاللَّهُ لأَفعَلَنَّ كَذَا، أَو وَاللَّهُ لا أَفعَلُ كَذَا.
حُكمُها: الأَصلُ - وَهُو الأَفضَلُ - الوَفَاءُ بها مَا دَامَ المَحلُوفُ عَلَيْهِ أَمْرًا غَيْرَ مَنهِيٍّ عَنهُ شَرعًا)، وإِن لَم يَستَطع الخَالِفُ الوَفَاءَ بِهَا وَجَبَت عَلَيه الكَفَّارَةُ المُرسَلَة قَالَ تَعَالَى: {وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَدتُمُ الْأَيْمَنَ *
المائدة: 089
فَائِدَةً نفيسة:
الاستثناء في القَسَمِ يُلغِي القَسَمَ باتِّفَاقِ العُلَمَاء (2)، كَأَن يَقُولَ: وَاللَّهُ لا أَدْخُلُ السُّوق إن شَاءَ اللَّه أَو إِلا أَن يَشَاءَ اللَّهُ؛ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَولُهُ: " مَنْ
حَلَفَ عَلَى يَمِين فَقَالَ إِنْ شَاءَ اللهُ فَلا حنْتَ عَلَيْهِ (3).
3 - اليَمينُ الغَمُوسُ:
هي التي يحلفُ صَاحِبُها عَلَى أَمرٍ مَاضٍ كَاذِبًا عَالِمًا وَقَاصدًا لكذبه، عَن أَنَسِ بْنِ مَالك قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله: " مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ مُسْلِم بَيَمِينِهِ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَإِنْ قَضِيِّبًا مِنْ
(1) - انظر: ملحق فتاوى الشيخ القنوبي السؤال رقم (6). (2) - الخَلِيْلِيُّ، أَحَمَدُ بنُ حَمَدٍ. الفتاوى جه (فتاوى: الأيمان، النذور، الكفارات) ص 88، 91. (3) – الترمذي، بَاب مَا جَاءَ فِي الاسْتِثْنَاءِ فِي الْيَمِينِ، رقم الحديث 1452.