المعتمد في فقه الكفارات
الجزء ١ · صفحة ٢٩فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمينه، ويفعل ما حَلَفَ عليه " (1)، وَكَذَلكَ قِيَاسًا عَلَى الظَّهَارِ، إِذ
يَتَقَدَّمُ التَّكفيرُ فيه قَبلَ المَس (2).
وَقِيلَ: لا تُجزِي، بَل لا بُدَّ من تَقَدُّم الحنث عَلَى التَّكفير (3)؛ أخذا من اللفظ الذي فيه تقديمُ الخَنث وَتَأخِيرُ الكَفَّارَة " فَلَيَّات الذي هُوَ خَيْرٌ وَلْيَكَفِّرْ عن يمينه (4)، وَهذَا الرَأَيُّ أَحوَطُ وَأَسلَمُ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ شَيخنا أَبُو عَبْد
الرَّحمَنِ القَنُوبِيُّ عَافَاهُ الله - (5).
(1)
- روى الإمام الربيع -رحمه الله - في مسنده الرفيع عن أبي هريرة له عنه اللي قال: " حلف يمينا فرأى خيرا منها فليكفر عن يمينه، ويفعل ما حلف عليه". الربيع، كتاب الأيمان والنذور.
حديث رقم (664).
(2) - لقوله تَعَالَى: {مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسًا) المجادلة: 3، 4.
(3) ـ السالمي، عبد الله بن حميد. شرح الجامع الصحيح. ج 3 ص 418.
بن محمد، الجامع. ج ص 96.
(4) ـ ابن برك بركة، عبد
الله
(5) - يُنظر:
القنوبي، جلسة المراجعة مع فضيلته بمكتب الإفتاء 28 ذي الحجة 1429 هـ
2008 م).
/12/ 27
القنوبي، برنامج: "سؤالُ أهل الذكر"، حلقة: 16 رمضان 1427 هـ، يوافق
2006/ 10/10 م.