المعتمد في فقه الكفارات المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الكفارات

الجزء ١ · صفحة ٣٥

ثالثا التحريم:

هُوَ أَنْ يُحرِّمَ العَبْدُ شيئًا أحله الله، كما يفعَلُ الكَثيرُ مِنَ العَوَامِّ من تحريم للطعام، أو تحريم للزوجات، أو عَلَى العَكْسِ من ذلك بِحيثُ يُحِلُ شيئًا حرمه الله، كتحليل الزوجة لغير زوجها، والعياذ بالله من الجهل.

افتراء:

وذلك كُلُّهُ كَبيرةٌ منْ كَبائر الذُّنُوب؛ لأَنَّ التَّحْلِيلَ والتَحْرِيمَ بَيَدِ وَحْدَهُ ك؛ قَالَ تَعَالَى: وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حللٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ

?

6117

يُفْلِحُونَ النحل: 116، بل إن العبد لو حَرمَ شَيئًا أَحلَهُ اللَّهُ أَو أَحَلٍ شَيئًا حرمه الله من غير تأويل أو شبهة فإنه يكون بذلك خارجًا من الملة الإسلامية

إِنْ لم يَتَدَارَكَ نَفْسَهُ بالمتاب، ويُجَدِّدْ إِسَلامَهُ مَرَّةً أُخْرَى (2).

كَفَّارَتُهُ

اختَلفَ العُلَمَاءُ في وجوب الكفَّارة بسَبَب التحليل أو التخريم -مع اتفاقهم أَنَّهُ أَتَى مُنكَرًا مِنَ القَولِ وزُورًا - والمعتصم في الفَتْوَى عِنْدَ شيخنا

(1) ـ الصوافي، حمود بن حميد. أقسام الصوم والكفارات "مادة سمعية". إنتاج: مكتبة وتسجيلات

الهلال الإسلامية.

(2) - الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَد. الفتاوى جه (فتاوى الأيمان، النذور، الكفارات) ص 73.