المعتمد في فقه الكفارات
الجزء ١ · صفحة ٤٠تنبية:
علَى مُريد صيام الشَّهْرَينِ أن يختار الزمن الخالي من العوارض، فيتجنب - مثلاً - ابتِدَاءَ الصَّيامِ قَبْلَ شَهرِ رَمَضَانَ بِأَقَلَّ مِنْ شَهْرَينِ، وكَذَا قَبلَ عيْد الأَضْحَى بَأقَلَّ مِنْ شَهْرَين لأَنَّ فِطرَهُ واحِبٌ وصَومَهُ حَرَامٌ بالإجماع.
وعليه فمن ابتدأ الصيامَ مع وجود العارض قبل انقضاء الشهرين فإن صومه السابق على العَارِضِ يَنهَدِمُ عَلَى الصحيح عندَ طَائِفَة من المحققين، وهو المعتمد عند محدّث العَصر - يحفظه الله (1).
خلاف
واختلفوا في السفَر هل يعتبر عذرا مبيحا للإفطار في الكفارات
والنذور أو لا؟
فَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ العِلمِ مِنْهُم الشيخ أبو إسحاق الحَضْرَمِيُّ (2) رَحمَهُ الله - إلى وُجوبِ التَّتَابِعِ حَتى في السَّفَرِ؛ لأَنَّ التَّرْخِيصَ للمُسَافِرِ فِي هَذِهِ
(1) ـ لأن هذا من خطاب الوضع لا من خطاب التكليف فالتتابع له شرط ولا يعذر في تركه بعلم
أو بجهل. يُنظر:
(2)
القنوبي، جلسة المراجعة مع فضيلته بمكتب الإفتاء (28) ذي الحجة 1429 هـ 12/ 27/
2008 م، وانظر: ملحق الفتاوى بآخر الكتاب.
القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد القنوبي ص 203.
القنوبي، برنامج: "سؤالُ أهل الذكر"، حلقةُ: 2 رمضان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/6 م.
- هو الإمام المجاهد أبو إسحاق إبراهيم بن قيس الحضرمي، عاش في القرن الخامس الهجري، وكان أحد قادة الإباضية وعلمائهم وأبطالهم في اليمن، من أشهر كتبه: ديوان السيف النقاد،