المعتمد في فقه الكفارات المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الكفارات

الجزء ١ · صفحة ٤٤

ثَانِيَا: القَتْلُ الخَطَأُ:

كَفَّارَةُ قَتْلِ الْخَطَا دَلَّ عَلَيْهَا الْكِتَابُ العَزِيزُ أَيْضًا؛ يَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ: ومَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَا وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَمَهُ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَن يَصَدَّقُوا … إلى

قوله …

قوله … فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللَّهِ

وكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا النساء: 92

وَهِيَ عَلَى الترتيب إجماعًا بَنَص الآية الكريمة.

أ- العِتْقُ

اشْتَرَاطُ الإيمان:

وَيُشْتَرَطُ الإِيمَانُ في كَفَّارَة القَتْلِ الخَطَأ بلا خلاف بَيْنَ أَهْل العِلْم؛ لأَنَّ الرَّقَبَةَ في الآية قُيِّدَتْ بكَوْنَهَا مُؤمِنَةً، وَلا بُدَّ مِنْ مُرَاعَاةِ سَلامَةِ الرَّقَبَةِ مِنَ العُيُوب الخَلْقية، بحَيْثُ تَكُونُ قادرَةً عَلَى الاكْتِسَابِ وَالعَمَلِ، وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الرقبة الذكوريَّةُ، فَيَجُوزُ عِتْقُ الأَمَةِ) كَمَا يَجُوزُ عِتْقُ العَبْدِ، وَكَذَلكَ لا يُشترط للعشق أَنْ تَكُونَ الرَّقَبَةُ في الملك، بَلْ عَلَى مَنْ قَدَرَ عَلَى شِرَائِهَا

شراؤُهَا ثُمَّ عَتَقَهَا وَتَحْرِيرُهَا مِنَ العُبُودِيَّة.

(1) - لحديث "أعتقها فإنها مؤمنة". رواه الربيع، باب: العتق، حديث رقم (681).