المعتمد في فقه الكفارات
الجزء ١ · صفحة ٤٩رَأْيُ الشَّيْحَيْن
يَقُولُ سَمَاحَةُ الشَّيْخ في فَتَاوَاهِ: وَهَذِهِ الرُّحْصَةُ أَي الإِطْعَامُ لا يَنْبَغِي
الأخذ بها إلا في حال الضّرورة القُصْوَى (1).
وَتَوَفَّفَ الشَّيْخُ القَتُولِيُّ عَنِ التَّرْجِيحِ وَقَالَ: " التَّرْجِيحُ لَيْسَ بِالأَمْ اليسير، وَلَيْسَ هُنَاكَ دَليلٌ صَريح لا منْ كتاب وَلَا مِنْ سُنَّة يَدُلُّ عَلَى وُجُوب الإطْعَامِ ولا عَدَم وُجُوبه، فَبَعْضُ العُلَمَاء يَقُولُ لَا إِطْعَامَ عَليهِ لأَنَّ الأَصلَ عَدَمُ ذَلكَ، وَالكَفارَاتُ الَّتِي فِيهَا الإطعامُ ذُكَرَ فِيهَا، فَمَا دَامَ لَمْ يُذْكَرْ لَا يُمكنُ أَنْ يُوجَبَ ذَلكَ عَلَيه من غَير دَليل، وبَعضُ العُلَمَاءِ قَاسَهُ، وَمِنهُمْ مَن قَد يَأْخُذُهُ من عَدَمِ القَدرَة عَلَى الصِّيَامِ لأَنَّ الَّذِي لَا يَقدِرُ عَلَى الصِّيَامِ يُطعِمُ، وَالحَاصِلُ أَنَّ هَذه مُجَودُ استنباطات، ولكن فيها احتياط (2).
ثَالِثَا الوَطءُ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ لِلصَّائِمِ): اتَّفَقَ العُلَمَاءُ عَلَى وُجُوب الكَفَّارَةِ لمَن جَامَعَ أَهْلَهُ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ؛ لِحَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ عِندَ البُخَارِي (3) ومُسْلِمٍ، وَالَّذِي جَاءَ فِيْهِ أَنْ رَجُلاً جَاءَ
(1) - يُنظر:
الخليلي، الفتاوى جه (فتاوى: الأيمان، النذور، الكفارات) ص 119. الخَلِيْلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 15 جمادى الثانية 1428 هـ،
2007/ 7/1 م.
(2) - اتصال هاتفي شخصي بفضيلته. ليلة الأحد 2004/ 11/27 م.
(3) ـ البخاري، كتاب الكفارات والأيمان، حديث رقم (6711).
(4)
افقه
يو
- مسلم، كتاب الصيام، باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان، حديث رقم (1870).