المعتمد في فقه الكفارات
الجزء ١ · صفحة ٥٠للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله هَلَكْتُ، قَالَ: وَمَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ، قَالَ: تَسْتَطِيعُ تُعْتِقُ رَقَبَةً؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ قَالَ: لا … إلخ "، فَهِيَ كَفَّارَةٌ مُغَلَّظَةٌ كَكَفَّارَةِ الظَّهَارِ.
وَفِي حُكمِ الجُمَاعِ الاستمناء فِي نَهَارِ الصِّيَامِ، نَسْأَلُ اللَّهُ السَّلَامَةَ).
الكَفَّارَةُ بِالأَكل والشرب:
اختلف العُلَمَاءُ فِي وُجُوبِ الكَفَّارَة بسبب الأكل والشرب مُتَعَمِّدًا، فَذَهَبَ الجُمْهُورُ منَّا (2) وَمن غَيرنَا إلى وُجُوب الكَفَّارَةِ فِي الأكل والشرب وَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُجَامِعِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ بالقِياسِ عَلَيْهِ، أَو أَنَّ ذَلِكَ مِن بَابِ النَّص حملاً لروايَةِ أَبي هُرِيرَةَ عِندَ الرَّبِيعِ أَفْطَرَ رَجُلٌ فِي رَمَضَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بعثقِ رَقَبَةٍ أَوْ صِيَامٍ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، أَوْ إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا عَلَى قَدْرِ مَا يَسْتَطِيعُ مِنْ ذَلِكَ ((3) حَمْلاً هذه الرِّوَايَة عَلَى الأكل والشرب أَو أَنهَا
(1) - يُنظر:
الخَلِيْلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقةُ: 21 شوال 1430 هـ، يوافقه 10/ 11/
2009 م.
القَنُّوبِيُّ، برنامج: "سؤالُ أهل الذكر"، حلقةُ: 11 رمضان 1423 هـ، يوافقه
2002/ 11/17 م.
(2) ـ أي من الأصحاب، الإباضية.
(3) ـ الربيع: كتاب الصوم، باب ما يفطر الصائم. رقم الحديث (320).