المعتمد في فقه الكفارات
الجزء ١ · صفحة ٥١تَسْمَلُ الأَكلَ وَالشَّربَ مَعَ الجَمَاعِ، وَقَد وَصَفَ مُحَدِّثُ العَصرِ العصر الشيخ
القَنُوبِيُّ - حَفَظَهُ اللَّهُ - هَذَا القُولَ بِأَنَّهُ قَوِي).
:
الكَفَّارَةُ بِسَائِرِ الْمَعَاصِي:
أَمَّا بالنسبة لإفساد الصَّوم بغَير مَا سَبَقَ مِن المعاصي (الجُمَاعُ، وَالأَكلُ والشُّربُ فِي نَهَارِ الصَّيَامِ، فَإِنَّ الكَفَّارَةَ تُدرَأُ فِيهَا لِشُبُهَةِ الخِلافِ الشَّهِيرِ فِي نَقضِ الصَّيَامِ بِالمعَاصِي وَالكَفَّارَةُ تَجِبُ فِيمَا أَجمعَ عَلَى أَنَّهُ نَاقِضُ، لَا فِيمَا اختلف فيهِ، لِذَلِكَ نَجِدُ فِي مُسنَدِ الإِمَامِ الرَّبِيعِ رَحِمَهُ اللَّهُ - حِكَايَةٌ عَنْ جَمَاعَة كَبيرَة مِنَ السَّلَفِ أَنَّهُم قَالُوا: "مَن أَصْبَحَ جُنُبًا أَصْبَحَ مُفطَرًا، وَيَدرَؤُونَ عَنهُ الكَفَّارَةَ (2)، وَالكَفَّارَاتُ شَأنَّهَا شَأْنُ الخُدُود تُدرَأُ بالشَّبَه،
6
وَهَذَا الرَّأيُّ -وَهُوَ عَدَمُ وُجُوبِ الكَفَّارَةِ فِي سَائِرِ المُعَاصِي نَصَّ عَلَيْهِ الشَّيحَانِ الخَلِيلِيُّ والقَنُوبِيُّ فِي غَيْرِ مَوضِعِ مِنْ أَجْوِبَتِهِمَا (3).
(1)
- القنوبي، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. دروس صيف 2003 م ص 20، وصيف 2004 م ص 9. (مذكرة
خاصة).
(2) ـ الربيع: كتاب الصوم، باب ما يفطر الصائم، رقم الحديث (319).
(3) - يُنظر:
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 337.
الخليلي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقة: 4 من رمضان 1424 هـ
2003/ 10/30 م.
القَنُّوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد القنوبي ص 206.
القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر" حلقة 27 رمضان 1425 هـ،
2004/ 11/11 م.