المعتمد في فقه الكفارات المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الكفارات

الجزء ١ · صفحة ٥٦

المَبْحَثُ الثَّانِي:

في أَسْبَابِ الكَفَّارَةِ الْمُغَلَّظَةِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا)

هَذه بَعْضُ الكَفَّارَات التي اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي وُجُوهَا أَوْ فِي مَشْرُوعِيَّتِهَا:

أَوَّلاً كَفَّارَةُ الصَّلاةِ:

اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي مَشْرُوعِيَّة كَفَّارَة للصَّلاةَ بِسَبَبٍ تَرْكِهَا عَمْدًا مِنْ عُدْرٍ، فَذَهَبَ كَثِيرٌ مِنْ عُلَمَائِنَا - رَحمَهُم اللَّهُ - إِلَى وُجُوبَ الكَفَّارَةِ، وَعَلَى هَذَا القَوْلُ اخْتَلَفُوا أَيْضًا في مُكَرر التَرْكَ فَقِيلَ: لكُلِّ صَلَاةٍ كَفَّارَةٌ، وَقِيلَ: عَلَيْهِ لكُلِّهَا خَمسُ كَفَّارَاتِ، وَقِيلَ تَجْزِي وَاحِدَةً عَنِ الجَميعِ، يَقُولُ الإِمَامُ السَّالِيُّ

رَحِمَهُ الله-:

وتارك لشَرْطَهَا أَوْ بَعْضَهَا عَمْدًا إِلَى أَنْ خَرَجَ الوَقْتُ لَزِمْ

وَتَارِك فَرْضَيْنِ أَوْ فَأَكْثَرَا

وَقِيلَ بَلْ وَاحدةٌ لكُلِّ

ها

***

***

***

***

أَوْ رُكْنهَا الَّذِي أَتَى مِنْ فَرْضِهَا كَفَّارَةٌ وَبَدَلٌ مَعَ النَّـ

بعَدهَا عَلَيْه أَنْ يُكَفِّرَا

(1)

إِنْ لَمْ يَكُنْ كَفَّرَ خُذْ بِعَدْلِهَا (1)

وَالأَصْلُ في هَذه الكَفَّارَةِ عِنْدَهُمُ - القِيَاسُ عَلَى مُضَيِّعِ الصِّيَامِ المَفْرُوضِ، فَكَمَا يُحِبُّ عَلَى مُضَيِّعِ الصَّيَامِ الكَفَّارَةُ فَكَذلِكَ فِي الصَّلاةِ.

(1)

) - السالمي، عبد الله بن حميد. مدارج الكمال ص 48.