المعتمد في فقه الكفارات
الجزء ١ · صفحة ٥٩والمغاربة، وَمَعَ ذَلِكَ يُؤْمَرُ كُلُّ، يُؤمَرُ كُلَّ مَن قَارفَ شَيئا مِن الْآثَامِ وَالمَعاصِي أَن يَفْعَلَ خَيرًا بعد أن يَنْصَحَ فِي تَوبَتِهِ؛ عَسَى أَن تُكفَّرَ خَطيئَتُهُ، كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ
وَتَعَالَى: إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ. هود: 0114 {
ثَالِثًا كَفَّارَةُ تَأْخِيرِ قَضَاءِ رَمَضَانَ: مَن أَفطَرَ شَيْئًا مِن أَيَّامٍ رَمَضَانَ لِشَيء مِن الأَعْذَارِ فَعَليهِ قَضَاؤُه قَبلَ حُلُول رَمَضانَ الثَّانِي، فَإِن تَهَاوَنَ وَتَكَاسَلَ عَن القَضَاءِ فَأَخَرَهُ مِنْ غَيْرِ عُذْرِ حَتَّى دَخَلَ عَلَيهِ رَمَضَانُ الثَّانِي فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ صِيَامُ هَذَا الْحَاضِرِ ثُمَّ قَضَاءُ السَّابِقِ، وَاخْتُلِفَ فِي وُجُوبِ الكفَّارَةِ عَن كُلِ يَومٍ فَوَّت قَضَاءَهُ مِن رَمَضَانَ السابق، فَذَهَب بَعضُهم إلى وُجُوبِها (2) - فَيُخْرِجُ نِصف صَاعِ عَن كُلِ يَومٍ أَضَاعَ قَضَاءَه؛ وَذَلِكَ لِما أَخرَجَه الدَّارُ قُطِيُّ مِن طَرِيقِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَرَوَاهُ البُخارِيُّ مَوقُوفًا، وَبِهَذا الرَّأْي أفتى سَمَاحَةُ الشَّيخِ الخَليليِّ - حَفَظَهُ الله - (3).
بقول من أقوال المسلمين، وفي توبة كل واحد منهم تفصيل ليس هذا موضع بيانه، فليراجع في
مظانه.
يُنظر: الخليلي، شرح غاية المراد ص 152 - 153.
(1) ـ الجناوني، يحيى بن الخير. الوضع ص 244.
(2) - يُنظر: الحضرمي، أبو إسحاق. مختصر الخصال ص 120.
(3) - يُنظر:
الخليلي، الفتاوى، ج 1 (فتاوى: العبادات) ص 352.
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 10 رمضان 1425 هـ،
يو
2004/ 10/25 م.