المعتمد في فقه الكفارات المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الكفارات

الجزء ١ · صفحة ٦٤

الْمَحِيضِ وَلَا نَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ الله} البقرة: 222 (1).

ومَعَ ذَلكَ فَقَد جَاءَت رِوَايَاتٌ مَرْفُوعَةٌ إلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَشُدُّ بَعضُهَا بَعضًا كَمَا يَصفُهَا شَيْخُنَا الخَلِيْلِيُّ (2) - فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ أَنَّهُ يَتَصَدَّقُ بدينَارٍ أَوْ نصف دينار (3).

فَعَلى مَن زَلَّت به القَدَمُ وَوَقَعَ فِي هذهِ الكَبيرةِ أَن يَتُوبَ إِلَى المولى ويحتاط لدينه فَيُخرجَ هَذه الكَفَّارةَ، فَيَتَصدَّق بدينار أو نصفه عَلَى فُقراء

المسلمين.

(1) - وممن حكى الإجماع في هذه القضية الإمام نور الدين السالمي -رحمة الله عليه- في جوهره،

حيث يقول ناظما:

الوطء فإن وطاها

وليس في هذا اختلاف أبدا

***

*-*-*

فق

ى الكبير إذ أتاها

فيه للأمة إجماع غدا

على معاني الآية

***

يُنظر: السالمي، جوهر النظام ج 2 ص 360 - 361.

ا أتى في ذاك من رواية

(2) ـ الخليلي، أَحمدُ بنُ حَمَد. الفتاوى ج 2 (فتاوى: النكاح، والطلاق) ص 114. (3) – أبو داود، باب: فِي إِثْيَانِ الْحَائِضِ، رقم الحديث 230.

من

وقيس على الوطء في الحيض الوطء في الدُّبر -عند بعض العلماء- بجامع الحرمة بينهما فيكفر ن أتى هذه المعصية كفارة الفراش، يقول المحقق القنوبي -حفظه الله -: "ولا أرى ذلك". القنوبي، جلسة المراجعة مع فضيلته بمكت الإفتاء (28) ذي الحجة 1429 هـ- 27/ 12 /

2008 م).