المعتمد في فقه الكفارات
الجزء ١ · صفحة ٦٩: الدليل
قَولُهُ تَعَالَى: {فَمَن تَمَنَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجَ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهُدَى فَمَن لَّمْ يَجِدْ
فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجَ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُم تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} البقرة: 196.
:
القَارِنُ:
وَاختَلَفُوا في القَارِن هَل عَليهِ هَدْيِّ أَو لا؟
فَقِيلَ بِعَدَمِ وُجُوبِ الهَدي، وَإِلَيهِ ذَهَبَ سَمَاحَةُ الشَّيخِ الخَلِيلِيِّ -حَفَظَهُ اللهُ - وَإِنْ كَان الهَدْيُ أَحْوَطَ وأَسْلَمَ، وَالكَلامُ فِي هَذَا الهَدْيِ كَالكَلامِ فِي هَدْيِ التَّمَتُّعِ مِنْ حَيْثُ إِنَّه يُقَدِّمُ الهَدْيَ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَصُومَ إِلَّا إِذَا لَم يَجِدِ
الهَدْي.
ثَانِيَا: فِدِيَةُ حَلْق الرَّأْس:
مَن حَلَقَ رَأْسَه لِوُجودِ عُدْرٍ فَإِنَّهُ تَجَبُ عَلَيهِ الفِديةُ، وَهَذه الفديةُ عَلَى
التخييرِ، فَإِمَّا أَن يَذبَحَ الإِنسانُ شاةً، وَإِما أَن يَصومَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، وإِمَّا أَن يُطْعِمَ ستَّةَ مَسَاكِينَ، يُعطي كُلِّ مسكين نصف صاع.
الدَّلِيلُ:
قولُهُ تَعَالَى: {وَلَا تَحْلِقُوا رُهُ وسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهُدَى يَحِلَهُ، فَمَن كَانَ مِنكُم
ووج
مرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِن رَأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُكَ) البقرة: 196.
(1) ـ وهو قول جمهور العلماء.