المعتمد في فقه الكفارات المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الكفارات

الجزء ١ · صفحة ٧١

ثَالِثًا: جَزَاءُ الصَّيدِ:

وَهوَ صَيدُ البَرِّ دُونَ صَيدِ البَحرِ، وَجَزَاؤُهُ عَلَى التَّحْيِيرِ، إِمَّا أَن يَذبَحَ الإِنسَانُ ذَبِيحَةٌ تُسَاوِي ذَلكَ الصَّيْدَ الذي صَادَهُ مُتعَمِّدًا)، وإِمَّا أَن يُقَوَّمَ ذلك بِالدَرَاهِم ثُمَّ يَشتَرِي بِقيمة تلك الدَّرَاهِم طَعَامًا ويَدفَعَ لِكُلِّ مِسكين ذلك الطَّعام، وَإِمَّا أَن يَصومَ يَومًا مُقابِلَ إِطعامِ كُلِّ مِسكين

نصف صاع من فَإِذَا كَانَ الطَّعامُ يُساوِي طَعامَ ثَلاثِينَ مِسكينًا مَثَلاً فَعَليهِ أَن يَصُومَ ثَلاثِينَ

يَومًا.

الدَّلِيلُ:

قولُهُ تَعَالَى: {وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاهُ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ

بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنكُمْ هَدْيَا بَلِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَرَةٌ طَعَامُ مَسَكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ

صِياما المائدة: 95.

(1)

تقييده بالعمد هو الراجح عند شيخنا القنوبي -حفظه الله – لنص الآية مُتَعَمِّدًا المائدة: 95، بينما قال كثير من العلماء: إن الجزاء واجب في حق المخطئ والمتعمد على السواء لا فرق بينهما.

يُنظر:

القنوبي، برنامج: "سؤالُ أهل الذكر"، حلقةُ: 16 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/11 م.