المعتمد في فقه الكفارات المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الكفارات

الجزء ١ · صفحة ٧٦

(1)

مُلحَقُ فَتَاوَى الشَّيْخِ العَلَامَةِ سَعِيدِ بْنِ مَبْرُوكِ القَنُّوبِيِّ:

س 1: مَا حُكمُ الحنث في اليمين؟

الجَوابُ الحَيْثُ يَختلفُ حُكمُه باختلاف المحلُوف عَليه:

فَإِن حَلَفَ عَلى أَن يَفْعَلَ مَا لا يَجُوزُ فعلُه كَأكل الرِّبَا وَأكل مال اليتيم والزِّنَا وَنَحو ذَلكَ كَان الحَيْثُ وَاجَبًا عَليه. وَإِن حَلَفَ عَلَى فِعلِ مَا يَجِبُ فِعَلُه كَالصَّلاةِ والزَّكَاةِ والصَّومِ كَانَ الْخَيْتُ مُحرَّمًا عَلَيهِ.

وَإِن كَانَ المَحلُوفُ عَلَى عَدمِ فِعِلِهِ وَاحِبًا كَانَ الحَيْثُ وَاجِبًا، وَإِن كَانَ مِمَّا يَجِبُ تَركُه كَان الحنثُ حَرَامًا.

وَإِن كَان غَيْرُه أَفضَلَ منهُ كَان الحَيثُ مَندُوبًا كَما يَدُلُّ عَلَى ذلكَ حَديثُ المَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِين فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِهَا وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِه (1)، وَحَدِيثُ وَالله لَا أَخْلَفُ عَلَى يَمِينِ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلا كَفَرْتُ عَنْ يَمِينِي وَأَتَيْتُ الَّذِي

هُوَ خَيْرٌ"

وإن

(2)

كان المحلُوفُ عَلى فعله مُباحًا فَتركُ الحَنْتْ أَفضَلُ.

مسلم بَاب تَدْبِ مَنْ خَلَفَ يَمِينًا فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا أَنْ يَأْتِيَ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَيُكَفِّرُ عَنْ

يمينه، رقم الحديث 3113.

(1)

2) - البخاري، باب: لا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، رقم الحديث 6158.