المعتمد في فقه الكفارات المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الكفارات

الجزء ١ · صفحة ٧٩

س 6: مَاذَا يَجِبُ عَلَى المَرأَة إِذَا ظَاهَرَت مِن زَوجِهَا؟

الجَوابُ يَجبُ عَلَيْهَا أَن تَتوبَ إلَى رَبِّها تَبَاركَ وَتَعَالَى، واختلف في وُجُوب الكفَّارة عَليهَا فَقِيلَ: يَجِبُ عَليهَا أَن تُكَفَرَ كَفَّارَةً مُعَلَّظَةً، وَقيل: يَجِبُ عَليهَا أَن تُكفِّرَ كَفَّارةً مُرسَلةً وَقيل: لا كَفَّارَةَ عَليهَا وَهُوَ الصَّحِيحُ

—

عندي، وهو الذي ذَهَبَ إِليه الإمامُ السَّالِمِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى فِي جَوهِرِ

النظام في بَحْث رائق ذكرَه هُناكَ فَارجع إليه فَإِنَّه يَشفِي العَليلَ ويَروي

الغليل.

س: مَاذَا عَلَى مَن قَلعَ شَجَرَةً مِن الْحَرمِ؟

الجَوابُ يَجِبُ عَلَيهِ أَن يَتُوبَ إِلَى رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَاختَلَفَ العُلَمَاءُ في وُجُوبِ الجَزَاءِ عَلَيه والصَّحِيحُ أَنَّهُ لا يَجبُ؛ إذْ لَيسَ هُنالك دَليلٌ من كتاب الله تَعَالَى وَلَا سُنة رَسُوله - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- يَدُلُّ عَلَى وُجُوب ذلك، وَالأَصلُ في أَموال المسلم أَنَّها مَعصُومةٌ فَلَا يَصحُ إِحْرَاجُ شَيْءٍ مِنهَا إلا بدليل صَالِحِ لِلحُحِيَّةِ، وَاللَّهُ أَعلَمُ.

س: مَاذَا عَلَى الْحَاجِّ إِذَا قَلعَ شَجرةً من عرفة أو المزدلفة أو منى؟ الجواب لا شَيْءٍ عَلَى مَن قَلعَ شَيْئًا مِن شَجِرٍ عَرَفَةَ؛ لأَنَّهَا مِنَ الحِلِّ، وَأَمَّا مَن قَطعَ شَيئًا من شَجَر المزدلفة أو منى فَعَليهِ التَّوبِةُ إِلَى اللَّه تَعَالَى، وَاللَّهُ

أعلم.