المعتمد في فقه الكفارات المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الكفارات

الجزء ١ · صفحة ٩

خَطَأً كَحوادث السَّير) فَعَليه أَن

وَهَكَذَا مَن قَتَلَ أَكثرَ قَتَلَ أَكثر من نفس يُكفِّرَ عَن كُلِّ نَفسٍ تَسبَّبَ فِي قَتِلِهَا.

-3 - مُوجِبَاتُ الكَفَّارَة سَوَاءٌ كَانت مُرسَلةً كَالأَيْمَان وَالنُّذُور، أَو مُغَلَّظَةً كالظهار لا تَثبتُ بمُجرَّد النَّيَّة القَلبيَّة من غَير نُطق اللسان، فالعبرَةُ باللفظ، فَمَن نَوى بقَلبه نَذرًا أو يمينًا أَو ظَهَارًا لَم يَلْزَمَهُ شَيْءٌ وَلَم يَتَرتَّب عَلَيْهِ حُكُمْ مَا لَم يَنطق بلسانه، وَمَثَلُ هَذَا يُقَالُ فِي الطَّلَاقِ والعتاق (1).

4 - الكَفَّارةُ مُتَعلَّقَةٌ بالذُّمَّةِ، فَلا يَنتَقلُ وُجُوبُهَا عَن شَخصِ الْمُكَفِّرِ إِلى شخص آخَرَ بِسَبَبٍ عَجزه أَو عَدَم استَطَاعَتِه، وَإِنَّمَا تَبقَى دَيْنًا في ذمَّتِه إِلى أَن يَمُنَّ اللَّهُ عَلَيه بالاستطَاعَةِ، وَإِلا فَاللَّهُ أَولَى بِعُذرِهِ، يَقُولُ سَمَاحَةُ المفتي حَفَظَهُ الله -: "وَهَذَا القَولُ هُوَ مِنَ التَّحْقِيقِ بِمَكَانِ

ونرى التعويل عليه وَالأخذ به ((2).

(1) - يُنظر:

الخليلي، الفتاوى جه (فتاوى الأيمان، النذور، الكفارات) ص 95 - 97. الخَلِيْلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقةُ: 29 محرم 1425 هـ، يوافقه 2004/ 3/21 م.

الخليلي، برنامج "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقة: 30 شوال 1428 هـ

2007/ 11/1 م.

افقه

القنوبي، برنامج: "سؤالُ أهل الذكر"، حلقة: 13 جمادى الأولى 1424 هـ، يوافقه

2003/ 7/13 م.

(2) - يُنظر:

الخليلي، مكانة بهلاء التاريخية، "مادة سمعية. إنتاج: تسجيلات مشارق الأنوار.