المعتمد في فقه العمرة
الجزء ١ · صفحة ١٧المعلمية العراق
المعلمة
انبية): وَلَيْسَ مِنْ ذَلِكَ الحِدَالُ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ لِرَفْعِ غِشَ أَوْ غَيْنِ مِنْ تَاجِرٍ أَرَادَ بِهِ ضُرًّا مَثَلاً، وَكَذَا لَيْسَ مِنْهُ النِّقَاسُ الهَادِفَ البَنَّاءُ، وَالنَّصْحُ الأَخوي في الله وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عن المُنكَرِ فَهَذِهِ كُلْهَا حِصَالَ مَحْمُودَةٌ، وَأَفْعَالُ مَطْلُوبَةٌ مَا دَامَتْ مُحَلاةَ بِالحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ.
أَنْ يَفْتَيحَ سَفَرَهُ بِذِكْرِ اللَّهِ: ثُمَّ يَصْطَحِبَهُ مَعَهُ فِي كُلِّ حال، فَإِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الغرز قَالَ: "بسم الله"، ثُمَّ إذَا اسْتَقَرٌّ عَلَى رَاحِلَتِهُ مَهْمَا كَانت بَريَّةً أَوْ بَحْرِيَّةً أَوْ جَوِيَّةٌ - أتَى بِدُعَاءِ السَّفَر فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ
14
مقرِنِينَ (3) وَإِنَّا إِلَى رَبَّنَا لَمُنقَلِبُونَ الزخرف: 13 - 14، اللهم إنا نسألُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ، اللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَابَةِ الْمَنْظَرِ، وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي الْمَالِ وَالْأَهْلِ)، وَلْيُكْثِرُ
- مسلم، باب: مَا يَقُولُ إِذَا رَكِبَ إِلَى سَفَرٍ احج وغيره، رقم الحديث 2397.
ملحوظة: بعضهم يزيد "والوند"، بعد "الأهل" و لم يثبت ذلك عن النبين، ولا شك أن الولد داخ في الأهل؛ ولا أدل على ذلك من قول الله تعالى حكاية عن ترح عليه السلام: لا إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي به مود: 40. ينظر: المنوي، تحفة الأبرار ص 213.