المعتمد في فقه العمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه العمرة

الجزء ١ · صفحة ١٩

المعلمة واقية الحرد

فَصْلٌ فِي وَقْتِ العُمْرَةِ

تَعَلَّمْ - أَيُّهَا الرَّاغِبُ فِيْمَا عِنْدَ الله - أنَّ زِيَارَةَ المَسْجِدِ الْحَرَامِ للاعْتِمَارِ عِبَادَةٌ غَيْرُ مَوْقُوتَةٍ بِزَمَانِ مخصوص مِنَ السَّنَةِ فَتَصحُ فِي جَمِيعِ أيام العام، بخلافِ الحَجِّ الَّذِي هُوَ عِبَادَةٌ مُضَيَّقَةٌ زَمَانِيًّا، فَقَدْ جَعَلَهُ اللَّهَ عَلَى الْمُؤْمِنِيْنَ كِتَابًا مَوْقُونَا فِي أَيَّامٍ مَعْلُوْمَةٍ مِنْ أَشْهُرٍ مَعْلُوْمَةٍ.

ويُستثنى مِنْ أَيَّام العام التي تَجُوزُ فِيهَا العُمْرَةُ تِلْكَ الأَيَّامُ المَعْلُوْمَةُ الَّتِي تُؤَدَّى فِيهَا شَعَائِرُ الحَجّ الْمَقَدَّسَةُ بالنسبةِ لِلْحَاجَ ابْتِدَاء مِنَ اليَوْمِ التاسع ثُمَّ يَوْمِ النَّحْرِ وَاحْتِنَامًا بِآخِرِ أَعْمَال الحج (1).

وَمِنْ أَفْضَلِ الْأَوْقَاتِ وَالْأَزْمَانِ الَّتِي يُمْكِنُ أَنْ تُوَدَّى فِيْهَا العُمْرَةُ هِيَ أَيَّامُ وَلَيَالِي شَهْرٍ رَمَضَانَ الْمُبَارَكِ (2) فَقَدْ قَالَ النَّبيُّ الكَرِيمُ مُخَاطِبًا

(1) - وما قبل هذه الأيام وما بعدها من جميع أشهر الحج هي ظرف زماني جائز الاعتمار ولا شك، وإن كان أهل الجاهلية الأولى يرون العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض ثم بعد ذلك كذلك حتى يدخل شهر صفر أو ينسخ كله ويقولون: "إِذَا بَرَأَ الدَّبَر، وَعَفَا الأَثَرُ، وَالسَخَ فَرْ حتِ الْعُمْرَةُ لِمَنْ اعتمر، فاقتلع النبي هذا المعتقد من نفوسهم بفعله وقوله، فأما الفعل فاعتباره في هذه الأشهر جميع عُمره الأربع، وأما القول فأمره من لم يسقى الهدي من أصحابه بالتحلل من إحرامهم و أن يجعلوها عمرة ينظر: خليلي سلسلة دروس التفسير تفسير الآية رقم 196 من سورة البقرة/ الدرس الأول. "مادة سمعية"، اللجنة الثقافية معهد العلوم الشرعية التصنيف (ت) (7)

القنوي "سلسلة دروس في فقه الحج" مسجد التوبة/ الغيرة الشمانية - الدرس الثالث، ليلة

الأحد 1 ا ذي القعدة 1424 هـ الموافق: 2004/ 1/3 م، ص 210.

السالمي، شرح الجامع الصحيح ج 2 ص 277.

(1) - يُنظر: