المعتمد في فقه العمرة
الجزء ١ · صفحة ٣٠المعلمين
المعتي
فائِدَة): العُمْرَةُ لا تَفُوتُ بِمُجَرَّدِ تَأْخِيْرِ أَي رُكْنِ مِنْ أَرْكَانَها ثلاثَةِ؛ لأَنَّهَا مُوَسَّعَةٌ مِنْ حَيْثُ الوَقْتُ بِخِلافِ الحَجِّ، إِلَّا أَنْ يُفْسِدَ حَرَامَهُ بِالوَطْءِ فَيَفْسُدُ نُسُكُهُ حَبًّا أَوْ عُمْرَةً، وَاللهُ المَعِينُ). فَصَلَّ فِي وُجُوْهِ أَدَاءِ الْعُمْرَةِ
تَعرَّف - أَخِي الطَّالِبُ، حَفِظَكَ اللهُ - أَنَّ شَعِيْرَةَ العُمْرَةِ تَتَأَدَّى عَلَى ثلاثَةِ أَوْجُهِ، كَيْفَمَا أَدَّى الْمُعْتَمِرُ الْعُمْرَةَ عَلَى أَيِّ وَجْهِ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ جزات عَنْهُ، وَأَدَّى فَرْضَهَا عِنْدَ القَائِلِينَ بِفَرْضِيَّتِهَا، وَسُنْتَهَا عَلَى الْقَوْل سُنيَّتِهَا، وَهَذِهِ الْوُجُوْهُ هِيَ كَالآتي: الوَجْهُ الأَوَّلُ إِفْرَادُ الْعُمْرَةِ: وَذَلِكَ بِأَنْ يُحْرِمَ الْمُعْتَمِرُ بِالْعُمْرَةِ مَفْرَدَةً مِنْ غَيْرِ أَنْ يُتْبِعَهَا بِنُسُكِ الحَجِّ، فَيُلَبِّي قَائِلاً: "لَبَّيْكَ عُمْرَةً أَوْ بيْكَ بِعُمْرَةٍ، وَهَذَا الوَجْهُ جَائِزٌ سَوَاءٌ كَانَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَوْ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ سَائِرِ أَيَّامِ العَامِ.
الوجه الثاني التَّمَتَّعُ: وَهُوَ أَنْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، قَلبي قَائِلاً: "لَبَيْكَ عُمْرَةً أَوْ لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ، وَيَأْتِيَ بِجَمِيعِ أَعْمَالِهَا ثُمَّ يَتَحَلَّلَ مِنْهَا، فَيُبَاحُ لَهُ بَعْدَ التَحَلُلِ أَنْ يَسْتَمْتِعَ بِجَمِيعِ مَا يَسْتَمْتِعُ بِهِ المحل، ثُمَّ يُحْرُمُ بالحَجِّ فِي عَامِهِ ذَلِكَ، فَيُلَبِّي قَائِلاً: "لبيك حَجَّةً، أَوْ
لبيك بحَجَّةٍ، وَيُؤَدِّي جَمِيْعَ مَنَاسِكِ حَجِّهِ هَذَا حَتَّى يَتَحَلَّلَ مِنْهُ (2).
- الخليلي برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقه: 23 رمضان 1425 هـ، يوافقه 2004/ 11/7 م.) - ابن المنذر الإجماع ص 021