المعتمد في فقه العمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه العمرة

الجزء ١ · صفحة ٣١

المعلمة رقية العراق

المعلمين

الوَجْهُ الثَّالِثُ القِرَانُ: وَهُوَ أَنْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ مَعَا فِي إحْرَامِ وَاحِدٍ، فَيُلَيَ قَائِلاً: لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجَّةً أَوْ يَقُولُ: لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَةٍ فَيَأْتِي بِأَعْمَالِ العُمْرَةِ وَالخَجٌ مُجْتَمِعَيْنِ غَيْرَ مُنْقَصِلَيْنِ فِي الإِحْرَامِ، وَيَظَلَّ القَارِنُ مُحْرِمًا بَعْدَ أَدَائِهِ أَعْمَالَ العُمْرَةِ حَتَّى يَتَحَلَّلَ يَوْمَ النَّحْرِ مِنْ عُمْرَتِهِ وَحَجَهِ (1).

فَصْلٌ فِي صِفَةِ العُمْرَةِ إِجْمَالاً

-

إِذَا أَجْمَعْتَ يَا أَخِي أَمْرَكَ عَلَى أَدَاءِ نُسُكِ العُمْرَةِ وَكُنْتَ مِنْ أَهْل الآفاق - بَلْغَكَ اللهُ مَقْصِدَكَ - فَيَمِّمْ وِجْهَتَكَ نَحْوَ أَحَدِ مَوَاقِيتِ الإِحْرَامِ الخَمْسَةِ أَوْ مَا يَحَاذِيهَا، فَاغْتَسِلْ مِنْ هُنَاكَ وَتَوَصَّا، ثُمَّ الْبَسَ لِبَاسَ الإحرام والوِ الإِحْرَامَ بَعْدَ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ إِنْ حَضَرَتْ، وَإِلَّا فَلَا بَأْسَ إِنْ لم تحضر صَلاةٌ مَكْتُوبَةٌ أَنْ تُصَلِّيَ صَلاةً نَافِلَةً كَصَلاةِ الضُّحَى أو تحية المسجد ثم تَتَوَجَّهَ نَحْوَ الرَّاحِلَةِ مُبَاشَرَةُ لِتَنْوي الإحْرَامَ إِذَا اسْتَوَيْتَ عَلَيْهَا، فَتَقُولُ مُلَيِّيًا: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيْكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنْ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لا شَرِيكَ لَكَ، لَبَّيْكَ عُمْرَةً.

وبذا تَكُوْنُ قَدْ دَخَلْتَ فِي نُسُكِ العُمْرَةِ فَكُنْ عَلَى حَذَرِ مِنْ مُقَارَفَةِ شَيءٍ مِنْ مَحْظُورَاتِ الإِحْرَامِ)، ثُمَّ تَمْضِي فِي المَسِيرِ وَالتَ تُكَرِّرُ هَذِهِ التَّلْبِيَةَ كَثِيرًا، رَافِعًا بِهَا صَوْتَكَ وَإِنْ بُحَ حَلْقُكَ.

(1)

القنوي، سَعِيدُ بن مَبْرُوك. دروس صيف 1424 هـ، 2003 م، "مذكرة خاصة ص 69. (2) - يُنظر: محظورات الإحرام: المعتمد في فقه الحج والعُمْرَةِ البَابُ التَّاسِعُ: فِي الإِحْرَامِ.