المعتمد في فقه العمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه العمرة

الجزء ١ · صفحة ٣٤

المعلمين

المعتمب في فقة الغرة

YO

وَاقْتِدَاء بالرَّسُولِ، فَتَرْقَى عَلَى الصَّفَا وَتَسْتَقْبِلُ القِبْلَةَ رَافِعًا يَدَيْكَ فتكبرُ ثَلاثَ تَكْبِيرَاتٍ وَتَقُوْلُ عَلَى إِثْرِهَا: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لا إلهَ إلا اللهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وَتَدْعُوْ بَينَهَا مَا فَتَحَ اللهُ عَلَيْكَ مِنَ الدُّعَاءِ وَالْمَسْأَلَةِ بخيري الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.

فَإِذَا التَهَيْتَ مِنْ ذِكْرِكَ هَذَا الحَدَرْت جَهَةَ المَرْوَةِ مُكْثِرًا مِنَ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالْحَمْدِ وَالثناء لله من لا سيما بمَا وَرَدَ فِي القُرْآنِ الْمَجِيْدِ مِنْ كُلّ ذَلِكَ، فَإِذَا وَصَلْتَ بَطْنَ الوَادِي المَشارِ إِلَيْهِ بِالعَلَم الأخضر أو الإِضَاآتِ الخُضْرِ فِي سَقْفِ المَسْعَى هَرْوَلْتَ حَتَّى تُوَافِيَ العَلَمَ التَّالِيَ، وَعِنْدَهُ تَقْطَعُ الهَرْوَلَةَ وَتَمْشِي كَسَابِقِ مِشْيَتِكَ مُوَاصِلاً مَا شِئْتَ مِنْ صُنُوفِ الذِّكْرِ كَالتَسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّهْلِيْلِ وَمَا اسْتَحْضَرْتَ مِنْ آيَاتِ الذكر الحكيم حَتَّى تَصِلَ إِلَى الْمَرْوَةِ.

فَإِذَا وَصَلْتَ جَبَلَ الْمَرْوَةِ صَعَدْتَ عَلَيْهِ - وَبِوُصُولِكَ الْمَرْوَةَ تَكُوْنُ قَدْ أَتْمَمْتَ شَوْطًا كَامِلاً مِنَ الصَّفَا إِلَى المَرْوَةِ- فَإِذَا أَتْمَمْتَ رُقِيَّكَ وَصُعُودَكَ ذَلِكَ اسْتَقْبَلْت القِبْلَةَ وَفَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ عَلَى الصَّفَا وَأَتَيْتَ بِمَا أَتَيْتَ بِهِ هُنَاكَ مِنَ الذِّكْرِ، ثُمَّ تَنْحَدِرُ مِنَ الْمَرْوَةِ إِلَى الصَّفَا وَتَفْعَلُ بَيْنَهُمَا

مَا فَعَلْتَ فِي الشَّوْطِ الأَوَّلِ لِتُكْمِلَ الشَّوْط الثاني بالصَّفَا.